قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » ) * أي استثن مشية اللَّه في فعلك « وعلى توفيق العمل للطاعة أو ترك المعصية يحمل ما رواه في 3 ممّا مرّ » عن حمزة بن حمران ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( « واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » ) * قال : ذلك في اليمين إذا قلت واللَّه لا أفعل كذا وكذا فإذا ذكرت أنّك لم تستثن فقل : إن شاء اللَّه » .
وفي 4 منه « عن حسين القلانسيّ أو بعض أصحابه عنه عليه السّلام قال للعبد :
أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي » .
وفي 6 منه « عن ابن القدّاح ، عنه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « ) * فقال : إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثن إذا ذكرت » .
وأمّا ما رواه في 7 منه « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من حلف سرّا فليستثن سرّا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية » فيحمل على أنّه إذا حلف علانية واستثنى متّصلا سرّا فحلف يحمل فعليه على الحنث مع أنّه لا حنث ، كما مرّ إلَّا أن يكون له غرض ، فروى الكافي ( في أوّل نوادره آخر فروعه ) « عن مسعدة بن صدقة قال : حدّثني شيخ من ولد عديّ بن حاتم ، عن أبيه ، عن جدّه عديّ وكان مع أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : في يوم التقى هو ومعاوية بصفّين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه » واللَّه لأقتلنّ معاوية وأصحابه « ثمّ يقول في آخر قوله : « إن شاء اللَّه « يخفض بها صوته وكنت قريبا منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما فعلت ثمّ استثنيت فما أردت بذلك ؟ فقال لي : إنّ الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب ، فأردت أن أحرّض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فيهم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٠