« لا بأس أن يحلف الإنسان بما عظَّم اللَّه تعالى من الحقوق لأنّ ذلك من حقوق اللَّه كقوله » وحقّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وحقّ القرآن ، ونهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الحلف بغير اللَّه أو أن يحلفوا بآبائهم يحتمل أن يكون لأنّ آبائهم كانوا يشترطون فيها من تعظيم ما كانوا يحلفون به ويشركون به كاللات والعزّى وما كان مشركا ، لأنّه لا يعظَّم المشرك إلَّا مشرك » .
( واتباع مشية اللَّه تعالى لليمين يمنع الانعقاد ( بمعنى سقوط الكفّارة مع عدم العمل به ) مع اتصالها به )
( 1 ) روى الكافي ( في 5 من 15 من أيمانه ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفّارة « والاتّصال وإن لم يذكر فيه إلَّا أنّه بعد عدم ذكر الانفصال فيه ، منصرف إلى الاتّصال وأمّا ما رواه الكافي أيضا في أوّله عن محمّد الحلبيّ ، وزرارة ، عن محمّد بن - مسلم ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام في قوله تعالى * ( » واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « ) * قال : إذا حلف الرّجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر » فأعمّ من السقوط ولا يدلّ على أكثر من مطلوبيّته للتوفيق للعمل بخبر حلف عليه ومطلقا ولو لم يحلف .
روى الكافي في 2 ممّا مرّ عن سلام بن المستنير ، عن الباقر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه ُ عَزْماً » ) * فقال :
إنّ اللَّه عزّ وجلّ : لمّا قال لآدم : ادخل الجنّة قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة « قال : وأراه إيّاها » فقال آدم لربّه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ فقال : لهما : لا تقرباها ، يعني لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته :
نعم يا ربّنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما « نعم » فوكلهما اللَّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال اللَّه عزّ وجلّ لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الكتاب : « * ( ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ أللهُ ) * - أن لا أفعله - » فتسبق مشيّة اللَّه في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله ، قال : فلذلك