إفاضته ليلا جائزا لقوله بعد فقال لي هشام : « أيّ شيء أحدثنا في حجّنا » وقوله بعد : « حتّى رأينا الكاظم عليه السّلام » بعد جعل ذلك خطاب نفس هشام ، وعليه فالخبر دالّ على جواز الرّمي ليلا لكلّ واحد ويكون شاذّا غير معمول به والأصل في الاستدلال به للمعذور التّهذيب وتبعه من تأخّر عنه حديثا وفقها .
( ويقضى الرمي لو فات مقدما على الأداء )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب من نسي رمى الجمار ، 176 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : رجل نسي أن يرمي الجمار حتّى أتى مكَّة ؟ قال : يرجع فيرميها يفصل بين كلّ رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه شيء ، قلت :
فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ فقال : يعيد السعي ، قلت : فاته ذلك حتّى خرج ، قال : يرجع فيعيد السعي إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرّمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة » .
وفي 2 منه « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرّتين إحديهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه » .
وفي 3 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : سألته ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكَّة ، قال : فلترجع ولترم الجمار كما كانت ترمي والرّجل كذلك » .
وروى التّهذيب الأوّل من خبري معاوية ( في 12 من رجوع مناه ، 19 من حجّه ) عن كتاب موسى بن القاسم هكذا « رجل نسي رمي الجمار ؟
قال : يرجع فيرميها ، قلت : فإن نسيها حتّى أتى مكَّة ، قال : يرجع فيرمي متفرّقا يفصل بين كلّ رميتين بساعة ، قلت : فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته وخرج ؟ قال : ليس عليه أن يعيد » . وقال قوله : « ليس عليه أن يعيد « يعني في هذه السنّة ، واستدلّ له بما رواه في 13 » عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السّلام : من أغفل