تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر عليه السّلام فسلَّم عليه ثمّ جلس وبكى ، ثمّ قال له : إنّي كنت أعطيت اللَّه عهدا إن عافاني اللَّه من شيء كنت أخافه على نفسي أن أتصدّق بجميع ما أملك وإنّ اللَّه عزّ وجلّ عافاني منه وقد حوّلت عيالي من منزلي إلى قبّة من خراب الأنصار ، وقد حملت كلّ ما أملك فأنا بائع داري وجميع ما أملك فأتصدّق به ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : انطلق وقوّم منزلك وجميع متاعك وما أملك بقيمة عادلة وأعرف ذلك ثمّ اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمت ثمّ انظر إلى أوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك ، ثمّ ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما كنت عليه فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ، ثمّ انظر بكلّ شيء تصدّق به فيما تستقبل من صدقة أوصله قرابة أو في وجوه البرّ فاكتب ذلك كلَّه وأحصه ، فإذا كان رأس السّنة فانطلق إلى الرّجل الذي أوصيت إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ، ثمّ اكتب فيها جملة ما تصدّقت وأخرجت من صلة قرابة أو برّ في تلك السنة ، ثمّ افعل ذلك في كلّ سنة حتّى تفي للَّه بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء اللَّه ، قال : فقال الرّجل : فرّجت عنّي يا ابن رسول اللَّه « وصدره تضمّن أنّه قال : « أعطيت اللَّه عهدا إن عافاني اللَّه « وذيله تضمّن في كلامه عليه السّلام » حتّى تفي للَّه بجميع ما نذرت فيه « حيث إنّه كأنّه كان بين النذر والعهد عموم من وجه ففي ما كان معلَّقا يصدقان معا ، واللَّفظ » للَّه عليّ « و » عاهدت اللَّه « بمعنى واحد .
( واليمين وهي الحلف باللَّه كقوله ومقلب القلوب والأبصار والذي نفسي بيده والذي فلق الحبة وبرء النسمة أو الحلف باسمه تعالى كقوله : ) * واللَّه وتاللَّه وباللَّه وأيمن اللَّه أو أقسم باللَّه أو بالقديم أو الأزلي أو الذي لا أوّل لوجوده ، ولا ينعقد بالموجود والقادر والعالم والحي والسميع والبصير وغيرها من الأسماء المشتركة ولا أسماء المخلوقات )