امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها ، فقالت : اللَّهمّ إن كشفت عنه ، ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست بعارفة فأيّما أفضل تعتقها أو أن تصرف ثمنها في وجه البرّ ؟ فقال : لا يجوز إلَّا عتقها » .
وفي 50 منه « عن رفاعة : سألت الصّادق عليه السّلام عن رجل حجّ عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر أن يحجّ ماشيا أيجزي عنه عن نذره ؟ قال : نعم » .
ورواه الكافي ( في 12 من 38 من حجّه ) مع زيادة في صدره هكذا : « سألته عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟
قال : نعم ، قلت : وإن حجّ عن غيره ، ولم يكن له مال ، وقد نذر أن يحجّ ماشيا أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم « دلّ الخبر على تداخل حجّة الإسلام في حجّ النذر وإن نذر الحجّ ماشيا ولم يكن له مال فأتى بحجّة الاستيجاري مشيا سقط عنه نذره دون حجّة إسلامه .
وروى الكافي في آخر نذروه « عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له :
كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه عزّ وجلّ إن ولدت غلاما أن أحجّه أو أحجّ عنه ، فقال : إنّ رجلا نذر للَّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّ عنه أو يحجّه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » . ورواه التّهذيب في 20 من نذره - دلّ الخبر على العمل بمثله حيث إنّ شرط نذره كان إدراك الغلام ، وحصل وحصوله وإن كان بعد موته إلَّا أنّه لمّا كان نذره متردّدا بين حجّه أو إحجاجه فكان الثاني ميسورا بما ترك ، يلزم الوفاء به .
وروى في 4 ممّا مرّ « عن جميل بن صالح كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت للَّه عليّ نذرا إن هي حاضت فعلمت أنّها بعد حاضت قبل أن أجعل النذر ، فكتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا بالمدينة فأجابني : إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك » .
روى التّهذيب في 53 ممّا مرّ « عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٣