عليه السّلام : سأله عبّاد بن عبد اللَّه البصريّ ، عن رجل جعل للَّه عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت اللَّه الحرام فمشى نصف الطريق أقلّ أو أكثر ، قال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدّق به « والظاهر في الكلام سقط وكان بعد » أكثر « » فعجز عن مشي الباقي ، قال : فيرجع راكبا وينظر - إلخ » .
وروى ( في 51 من أيمانه ) « عن زرارة ، وعبد الرّحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قال : هو محرم بحجّة إن لم يفعل كذا وكذا ، فلم يفعله قال : ليس بشيء » قلت : لم ينعقد نذره لأنّ الإخراج بحجّة إذا كانت من الميقات ولم يحصل .
( والعهد كالنذر وصورته عاهدت اللَّه أو على عهد اللَّه أن أفعل كذا )
( 1 ) النذر مرّ أنّ الأصحّ اشتراط تعليقه ، وأمّا العهد فالأصحّ عدم الاشتراط يجوز معلَّقا ومجردا يكون كلّ منهما في القرآن أمّا الأوّل فقال تعالى * ( « ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ أللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه ِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ » ) * . وأمّا الثاني فقال تعالى * ( « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ أللهَ يَدُ أللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . ) *
* ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه ِ ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْه ُ أللهَ فَسَيُؤْتِيه ِ أَجْراً عَظِيماً « ) * وكان عهدهم في بيعة الشجرة إلَّا يفروا ، وقال تعالى * ( » ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا أللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وكانَ عَهْدُ أللهِ مَسْؤُلًا « ) * وروى أحمد الأشعريّ قبل آخر نوادره بخبر » عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل عاهد اللَّه عند الحجر ألَّا يقرب محرّما أبدا ، فلمّا رجع عاد إلى المحرّم ، فقال عليه السّلام :
يعتق أو يصوم أو يطعم ستّين مسكينا وما ترك من الأمر أعظم ، ويستغفر اللَّه ويتوب » .
وحيث إنّه تعالى ما جعل علينا في الدّين من حرج وبعث الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله بشريعة سمحة سهلة لو عاهد شخص بإنفاق جميع ما يملكه دفعة جاز له أن يقوّمه وبالتدريح يصرفه .
روى الكافي ( في 23 من نذوره 19 من أيمانه ) « عن محمّد بن يحيى الخثعميّ