وأمّا ما رواه في 39 منه « عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليّا عليه السّلام تخاصم فأبطله ، فقال : إنّما نذرت للَّه » فغاية ما يدلّ عليه عدم الدّية على صاحب البعير الذي وقع لأنّها كانت هي السبب ، وأمّا إنّ عملها كان مشروعا فلا .
وروى في 40 منه « عن عنسبة بن مصعب نذرت في ابن لي إن عافاه اللَّه أن أحجّ ماشيا ، فمشيت حتّى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ، ثمّ وجدت راحة فمشيت ، فسألت الصّادق عليه السّلام عن ذلك ، فقال : إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقلت : معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت ، وعليّ دين ، فقال : إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقلت : أشيء واجب أفعله ؟ فقال : لا من جعل للَّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء » . والظاهر أنّ الأصل في قوله « ولو - إلى - دين » « لو شئت أن أذبح لفعلت ولكن عليّ دين » .
وروى في 41 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل وقع على جارية له فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت فجعل للَّه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت ، وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم ، قال : ليس عليه شيء » ووجهه أنّه لم يكن موضع لنذره .
وفي 44 منه « عن محمّد ، عن الباقر عليه السّلام في رجل قال : عليه بدنة ولم يسمّ أين ينحرها ؟ قال : إنّما المنحر بمنى يقسمونها بين المساكين ، وقال في رجل قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ، فقال : إذا سمّى مكانا فلينحر فيه فإنّه يجزي عنه ، دلّ الخبر على أنّه إن نذر بدنة بدون تعيين مكان معيّن ينحرها بمنى ، وأمّا لو عيّن المكان فيصحّ في كلّ مكان » . ورواه الفقيه في 34 من إيمانه إلى « بين المساكين » .
وفي 46 منه « عن أبي عليّ بن راشد : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٢