تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نيّته في زيارة أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك « فمحمول على ما إذا كان نذر صومه غير معيّن فيسافر ولا يصوم في السفر ، ثمّ يأتي بما عليه من الصوم بأن يكون معنى » قضى ذلك « الإتيان به ، ثمّ قوله » وبهذا الاسناد « بعد ذاك الخبر كما ترى كما أنّ قوله في المتن عن ابن جندب سأل فلان وأنا حاضر ، وقوله » فقال عبد اللَّه بن جندب « كما ترى وقوله » من رواه « محرّف » من روى « وإنّما المناسب أن يقول : « فقلت » . وكيف كان فالخبر دلّ على أنّ صوم النذر أيضا لا يجوز الإتيان به في السفر كشهر رمضان وقضائه ، ثمّ في مثل زيارته عليه السّلام يجوز في السفر لعدم كونه معيّنا ، وأمّا لو كان معيّنا فلا يجوز إلَّا في السفر الواجب كالحجّ ، روى الكافي في 24 ممّا مرّ « عن زرارة قال : إنّ أمّي كانت جعلت عليها نذرا نذرت للَّه عزّ وجلّ في بعض ولدها في شيء كانت تخاف عليه ، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ما بقيت ، فخرجت معنا إلى مكَّة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك ، فقال : لا تصوم في السفر إنّ اللَّه قد وضع عنها حقّه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها ؟ ! ، فقلت له : فما ذا إذا قدمت إن تركت ذلك ؟ قال : لا إنّى أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره » . وأمّا ما رواه التّهذيب في 29 منه « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : لو أنّ عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة إمّا أن يكون مريضا أو مبتلى ببليّة فعافاه اللَّه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان ، فإنّ عليه أن يتمّ » . فخبر شاذّ ، لأنّ الإحرام قبل الميقات كالصّلاة قبل الوقت . ومثله ما رواه في 43 منه « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل للَّه عليه شكرا من بلاء ابتلي به إن عافاه اللَّه أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 281 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )