تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إنّي جعلت للَّه عليّ أن لا أقبل من بني عمّي صلة ولا أخرج متاعي في سوق منى تلك الأيّام ؟ قال : إن كنت جعلت ذلك شكرا فف به ، وإن كنت إنّما قلت ذلك من غضب فلا شيء عليك « ، فيمكن حمله على كون بني عمّه فسقة وكون عدم القبول منهم نوع صلة لهم لأنّه قسم من النهي عن المنكر وحمل عدم إخراج متاعه إلى سوق منى أيّامه ليشتغل بالعبادة فيكون شكرا . وروى في 9 منه « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : قلت له : رجل كانت عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له : تزوّج ثمّ حجّ ، فقال : إن تزوّجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ ، فتزوّج قبل أن يحجّ ، فقال : أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه اللَّه ، فقال : إنّه نذر في طاعة اللَّه والحجّ أحقّ من التزويج وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإنّ الحجّ تطوّع ، قال : إن كان تطوّعا فهي طاعة للَّه عزّ وجلّ قد أعتق غلامه » . وفي 12 منه « عن عليّ بن مهزيار : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى اللَّه عزّ وجلّ حاجته أن يتصدّق في مسجده بألف درهم نذرا ، فقضى اللَّه عزّ وجلّ حاجته فصيّر الدّراهم ذهبا ووجّهها إليك أيجوز ذلك أم يعيد ؟ قال : يعيد - الخبر » دلّ على وجوب العمل بنفس ما نذر ولا يجوز تبديله بعمل برّ آخر . وأمّا ما رواه في 23 منه « عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن رجل نذر ولم يسمّ شيئا ، قال : إن شاء صلَّى ركعتين ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدّق برغيف » . فالظاهر أنّه عليه السّلام قال ذلك لو أراد العمل بنذره لا أنّ ذلك واجب . فروى في 2 منه « عن الكنانيّ سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قال : عليّ نذر ، إنّه قال : ليس النذر بشيء حتّى يسمّي شيئا للَّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا » . وفي 3 منه « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يقول : عليّ نذر ؟ قال : ليس بشيء حتّى يسمّي النذر - الخبر » .