ولكن يستخرج به مال البخيل « فالمراد به أنّ من ينذر بنذر لدفع بلاء ونحوه .
( ولا بدّ من كون الجزاء طاعة والشرط سائغا ان قصد الشكر ، وان قصد الزجر اشترط كونه معصية أو مباحا راجحا فيه المنع )
( 1 ) أمّا أنّ الزجر يشترط كونه معصية أو مباحا مرجوحا فروى التّهذيب ( في 31 من نذوره ) « عن سماعة : سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلَّم أباه أو امّة أو أخاه أو ذا رحم ، أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله ، فقال : لا يمين في معصية اللَّه إنّما اليمين الواجبة الَّتي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للَّه عليه في الشكر إن هو عافاه اللَّه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفره أو رزقه رزقا فقال : للَّه عليّ كذا وكذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به » .
ورواه الكافي ( في 7 من 9 من أيمانه ) عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام ، وفيه « فقال : كتاب اللَّه قبل اليمين ولا يمين في معصية » .
وروى الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن عمر بن البراء ، عنه عليه السّلام :
سئل عليه السّلام - وأنا أسمع - عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت اللَّه الحرام والهدي ؟
قال : وحلف بكلّ يمين غليظ ألَّا أكلَّم أبي أبدا ولا اشهد له خيرا ولا يأكل معي على الخوان ولا يأويني وإيّاه سقف بيت أبدا قال : ثمّ سكت ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أبقى شيء ، قال : لا ، قال : كلّ قطيعة رحم فليس بشيء » .
وروى في 8 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم أنّ امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها ، فقالت : أدنى يا فلانة فكلي معي ، فقالت : لا فحلفت وجعلت عليها المشي إلى بيت اللَّه وعتق ما تملك وإلَّا يظلَّها وإيّاها سقف بيت ولا تأكل معها على خوان أبدا فقالت الأخرى : مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر عليه السّلام مقالتهما ، فقال : أنا قاضٍ في ذا قل لها فلتأكل وليظلَّها وإيّاها سقف بيت ، ولا تمشي ولا تعتق ولتتق اللَّه ربّها ولا تعد إلى