هديا أو حجّا « والتسمية منصرفة إلى اللَّفظ .
وفي 3 منه « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يقول عليّ نذر ، قال : ليس بشيء حتّى يسمّى النذر ، ويقول : علىّ صوم للَّه » فتضمّن التسمية والقول ، وهما باللَّفظ .
وفي 22 منه « عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام : وسئل عن الرّجل يحلف بالنذر ونيّته في يمينه الَّتي حلف عليها درهم أو أقلّ ، قال : إذا لم يجعل للَّه فليس بشيء » وهو في غاية الظهور حيث قال عليه السّلام : بعدم إجزاء نيّة درهم إذا لم يجعل للَّه أي باللَّفظ فإنّ المنصرف ممّن ينذر كون قصده اللَّه ، والعدم صريح الشيخ والقاضي وابن حمزة ، وهو المفهوم من المفيد حيث قال : « ومن نذر للَّه تعالى عليه شيئا ، ولم يسمّه ولا عيّنه باعتقاد ، كان بالخيار إن شاء صام يوما - إلخ » وما استدلَّوا به لهم من الوجوه الاعتباريّة عليل أمّا أصل عدم الاشتراط فأصل عدم الانعقاد يقدّم عليه ، وأمّا عمومات الوفاء بالنذر ، فلمّا لم تكن في مقام البيان لم يكن مجال للتمسّك بها ، وأمّا خبر « إنّما الأعمال بالنيّات » وكون بائه للسببيّة فيدلّ على حصر السببيّة بالنيّة ، فكما ترى ، فلو تمّ ما قالوه كان مقتضاه إجزاء النيّة عن جميع العبادات ، وإنّما معنى الخبر أنّ الأعمال لمّا تقع في الخارج بأنحاء متعدّدة تكون تابعة لأغراض العامل ونيّاته ، فالكفّ عن الأكل والشرب ويمكن أن يكون ، لأنّ الطبيب حماه ، ويمكن أن يكون لامتحان نفسه في تركهما ، ويمكن أن يكون للمراهنة مع غيره في مدّة ترك ارتكابهما ، أو لشحّه بصرفهما ، أو لعدم تمكَّنه منهما ، ويمكن أن يكون لأنّ اللَّه تعالى أمر بهما فالكفّ الذي هو العمل إنّما هو بنيّته ان كان لأمر اللَّه فهو صوم وإن كان لغيره فليس بصوم وكذلك ، إن قلت : « إن حججت فللَّه عليّ صيام شهر » يمكن أن يكون على نحو الشّكر فيجب العمل به ، ويمكن أن يكون على نحو الزّجر فلا ينعقد .
وأمّا قولهم : هو عقد مع اللَّه العالم بالسّرائر فلا يحتاج إلى اللَّفظ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٤