تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فهو فرع الدّليل على الانعقاد وليس ، بل على خلافه من الأخبار المتقدّمة والصّلاة هي مكالمة معه تعالى وتحميد وتسبيح وتكبير وتهليل ونحوها ولا يكفي فيها حديث النفس بل يجب اللَّفظ بكلّ ما مرّ .
( وكذلك الأقرب انعقاد المتبرع به ) ( 1 ) بل عدمه ولم يذهب إلى الانعقاد إلَّا الشيخ في خلافه ، وتبعه الحليّ ، وأمّا الصدوق والمفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة ، والشيخ في نهايته فلم يذكروا غير النذر المقيّد ، وهو ظاهر الكافي . فروى ( في أوّل نذوره 19 من أيمانه ) « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قال الرّجل : عليّ المشي إلى بيت اللَّه وهو محرم بحجّة ، أو عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتّى يقول : « للَّه عليّ المشي إلى بيته « أو يقول : « للَّه عليّ أن أحرم بحجّة « أو يقول » للَّه عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا « فكما تضمّن الخبر أنّ الشرط في النذر التلفّظ ب - » للَّه عليّ « كذلك يتعلَّق ب - » إن لم أفعل كذا وكذا « فإنّه قيد لقوله » للَّه عليّ المشي إلى بيته « ولقوله : « للَّه عليّ أن أحرم بحجّة » كما هو قيد للآخر الذي ذكر بعده « للَّه عليّ هدي كذا وكذا » ولا تطوّل بذكر استدلال الخلاف ونقتصر على نقل كلام الانتصار فإنّه متضمّن نقل استدلالهم والرّدّ عليه ، فقال : « وممّا انفردت الإماميّة به أنّ النذر لا ينعقد إلَّا بشرط يتعلَّق به ، كأن يقول » للَّه عليّ إن قدم فلان . وكان كذا أن أصوم أو أتصدّق « ولو قال : « للَّه عليّ أن أصوم أو أتصدّق « من غير شرط يتعلَّق به ، لم ينعقد نذره ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك إلَّا أبا بكر الصيرفيّ وأبا إسحاق المروزيّ ، دليلنا على ذلك الإجماع المتردّد ، وأيضا معنى النذر في القرآن يكون متعلَّقا بشرط ومتى لم يتعلَّق لم يستحقّ هذا الاسم ، ولم يكن ناذرا إذا لم يشترط ولم يلزم الوفاء وإنّما يلزمه متى ثبت الاسم والمعنى ، فأمّا استدلالهم بقوله تعالى * ( » أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « ) * وبقوله جلّ وعلا * ( » أَوْفُوا بِعَهْدِ أللهِ إِذا عاهَدْتُمْ « ) * وبما روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه « فليس بصحيح ، أمّا الآية فإنّا لا نسلَّم أنّ مع التعرّي من الشرط يكون عقدا ،