تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فيه كما في سابقه . وفي 5 منه « عن إسحاق بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي شكرا للَّه ركعتين أصلَّيهما في الحضر والسفر أفأصلَّيهما في السفر بالنّهار ، فقال : نعم - إلى - قلت : إنّي لم اجعلهما للَّه عليّ إنّما جعلت ذلك على نفسي أصلَّيهما شكرا للَّه ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم » . والظاهر أنّ مراده بقوله « لم اجعلهما للَّه عليّ » بمعنى ما حلفت مثل ما رواه في 22 منه « عن مسعدة بن صدقة ، عنه عليه السّلام : سئل عن الرّجل يحلف بالنذر ونيّته في يمينه الَّتي حلف عليها درهم أو أقلّ ؟ قال : إذا لم يجعل للَّه فليس بشيء » . مثل ما رواه في 18 منه « عن صفوان الجمّال عنه عليه السّلام : قلت له : إنّي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللَّه ؟ قال : كفّر يمينك ، فإنّما جعلت على نفسك يمينا ، وما جعلته للَّه فف به » .
( وضابطه أن يكون طاعة أو مباحا راجحا ) ( 1 ) إذا كان شرط النذر أن يقول : « للَّه عليّ كذا » فلا بدّ أن يكون ذلك الشيء طاعة للَّه حتّى يجعل للَّه ، وأمّا المباح إذا لم يكن راجحا فأيّ نسبة له إليه تعالى . وأمّا قول الشيخ في النهاية « من نذر أن لا يبيع مملوكا له أبدا ، فلا - يجوز له بيعه وإن احتاج إلى ثمنه » وإسناده إلى ما مرّ في عنوان « وإذن الزّوج » إلى خبر رواه في 26 من أخبار نذوره عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى بلفظ ، وفي 108 من كتاب أيمانه عن كتاب الصفّار بلفظ آخر وقلنا : إنّ المراد به الحلف ومورده المباح والحلف بالمباح يجب العمل به ، وقلنا : ثمّة : إنّه لا فرق في الخبر بين الكتابين ، وإنّما الشيخ توهّم أنّه برواية الأوّل نذر وبرواية الثاني حلف فعمل به برواية الأوّل مع أنّه لو فرض كون الأوّل في النذر ولم يكن فالخبر ضعيف لأنّه رواه عن الرّازي وقد استثني من رواياته .