تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أنّ فيه « فقلت للَّه عليّ ألا أبيعها أبدا » وإلَّا فليس فيه نذر بل فيه « ف للَّه بقولك له » ومنه يظهر أنّ نقل الدّروس والشارح « ف للَّه بنذرك » كما ترى . وقد نقلها كما نقلنا الوسائل في 11 من 17 من أبواب نذره عن الشيخ أي في كتابيه عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، ونقل في 5 من 18 من أيمانه روايته عن الصفّار منه أيضا عن الشيخ أي في كتابيه عن الحسين بن بشير ، والصواب ما عرفت ونقلهما الوافي في أواخر أيمانه كما نقلنا إلَّا أنّه جعل الاستبصار فيهما مثل التّهذيب . ونظير هذا الخبر ما رواه الكافي ( في 18 من نذوره ) « عن السّندي ، عن صفوان الجمّال ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : إنّي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللَّه ، قال : كفّر يمينك ، فإنّما جعلت على نفسك يمينا ، وما جعلته للَّه ففر به » فإنّه مثل ذاك لكن مورد ذاك مباح ، ومورد هذا عبادة ولذا عبّر في ذاك « ف للَّه بقولك له » وفي ذا « وما جعلته للَّه فف به » . فإن قيل : على فرض كون المراد الحلف كما قلت ، اشتمل الخبر على أنّ بيعه خير له ، وتضمّن الخبر لروايتين على الوفاء بحلفه وعدم بيعه مع أنّ الكافي عقد بابا إذا حلف على شيء تركه أفضل لا ينعقد يمينه ، 11 من أيمانه وروى « عن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا حلف الرّجل على شيء ، والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفّارة عليه - الخبر » ثمّ « عن محمّد بن سنان ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فأتى ذلك فهو كفّارة يمينه وله حسنة » . وروى في 4 منه مثله مع اختلاف لفظيّ عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام . ثمّ « عن سعيد الأعرج : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يحلف على اليمين فيرى أنّ تركها أفضل وإن لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها ؟ فقال : أما سمعت قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » . رواه بإسناد صحيح . ورواه أخيرا بإسناد حسن .