من الإطعام إطعام عشرة مساكين فإن لم يقدر على صيام ثمانية عشر يوما ولا على الإطعام فلا شيء عليه ، قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * مع أنّه يجوز أن يقال : إنّه لم يصدّق خبر التّهذيب بل خبر الاستبصار لكن فسّره بأنّ ظاهره وإن كان إن صام ثمانية عشر بدل صيام شهرين إلَّا أنّه في الظاهر ، وإنّما في الباطن هو بدل إطعام الستّين .
وكيف كان فقوله : « وكلّ من وجب عليه صوم شهرين - إلخ » ليست هذه الكلَّيّة بصحيحة ففي كفّارة الظهار والقتل إن عجز من صوم شهرين يطعم ستّين وفي كفّارة إفطار شهر رمضان إن عجز عن صومهما يعتق أو يطعم ستّين مسكينا « وقد عرفت أنّ خبري أبي بصير التّهذيب تضمّنا » أنّ من عجز عن العتق والصيام والإطعام يصوم ثمانية عشر بدلا عن إطعام ستّين لا عن صيام شهرين ، فكيف يصحّ ما في المتن .
وروى التّهذيب ( في 99 من كفّارة خطأ محرمه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في صيد نعامة - فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال : يطعم ستّين مسكينا - الخبر » .
وفي 100 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام - في خبر - : فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام - الخبر » .
وذهب الصدوق والإسكافي إلى أنّه بعد العجز عن الثلاث تصدّق بما يطيق وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل باب من أفطر متعمّدا ، 22 من صومه ) « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » .
وفي 3 منه « عنه ، عنه عليه السّلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا ، قال : يتصدّق بقدر ما يطيق » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٠