تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على مقيّدها وهو خبر محمّد بن قيس ، وخبر معمر ، ومرسل الحسين بن سعيد المتقدّمة أنّه يجب ستر البدن إمّا بثوبين قصيرين يستر كلّ منهما نصف البدن ، وإمّا بثوب طويل يحصل منه الستر الذي يحصل من الثوبين كما يومئ إليه خبر الحسين بن سعيد المتقدّم على ما استظهرنا في أصله ولو أبقينا أخبار « ثوب يواري عورته » على ظاهرها من كفاية ستر العورة القبل والدّبر لم يعمل بأخبار الثوبين أصلا مع كثرتها بخلاف ما إذا حملناها على ما قلنا . ويمكن الاستدلال للجمع بالآية فقوله تعالى * ( « أَوْ كِسْوَتُهُمْ » ) * مصدر مضاف مفيد لعموم الستر ، ثمّ كما لا يكفي في إطعام عشرة مساكين غير البالغين كذلك في الكسوة لرجوع الضمير في قوله * ( « أَوْ كِسْوَتُهُمْ » ) * إلى أولئك ، وممّا قلنا يظهر لك ما في قول الشارح « في جواز كسوة غير البالغين وأنّه يكفي بما يسمّى ثوبا للصغير وإن كانوا منفردين ولا يتكرّر على الموجودين لو تعذّر العدد مطلقا لعدم النصّ مع احتماله » مع أنّه لو كانت الكسوة ذكرت للمساكين باسم الظاهر يكون المنصرف منهم البالغين .
( وكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز تصدّق من كل يوم بمد من طعام فان عجز استغفر اللَّه ) ( 1 ) كون صيام الثمانية عشر بدلا عن صوم شهرين بحسب الظاهر ، وأمّا في الحقيقة فبدل عن إطعام السّتين ، وعن إطعام كلّ عشرة صيام ثلاثة كما في كفّارة اليمين ، قال تعالى * ( « فَكَفَّارَتُه ُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ ) * - إلى - * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) * » والأصل فيه ما رواه التّهذيب ( في 49 من حكم ظهاره ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدّق ولا يقوى على الصيام ؟ قال : يصوم ثمانية عشر يوما لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » فتراه صرّح فيه بأنّ هذا الصيام بدل ذاك الإطعام . وما رواه ( في 12 من زيادات صومه ) « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ،