تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام « فتراه صرّح فيه بكون الصيام فيه بدل الإطعام . ولكن رواه الإستبصار ( في 5 من أخبار باب كفّارة من أفطر ) « عن أبي بصير ، وسماعة ، عنه عليه السّلام : سألناه عن الرّجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة أيّام ثلاثة أيّام » فجعل فيه عن كلّ عشرة أيّام ثلاثة أيّام وهذا غريب ، وإن لم يعلم كون الأصل في هذا وخبري أبي بصير التّهذيب « ظهاره وصيامه » واحدا إلَّا أنّه معلوم أنّ الأصل في هذا وخبري أبي بصير الثاني من التّهذيب واحد فكلّ منهما لم يذكر فيه ظهار ، وكلّ منهما مأخوذ من كتاب سعد ، والأوّل عنه ، عن إبراهيم القمّي ، عن ابن مرّار ، وعبد الجبّار ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي بصير فقط ، عنه عليه السّلام . والثاني عنه ، عن إبراهيم ، عن ابن مرّار ، عن عبد الجبّار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، وسماعة ، عنه عليه السّلام . والصواب ما في التّهذيب من عطف عبد الجبّار لأنّ إبراهيم يروي عن كلّ منهما وكلاهما يرويان عن يونس في مواضع أخرى . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نقل الوسائل ( في 9 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ) الخبر عن الشيخ بلفظ التّهذيب فقط ، وقال : رواه المقنعة مرسلا نحوه ، وما في الوافي ( في باب من تعمّد الإفطار ) من نقله عن التّهذيبين بسند الاستبصار ومتن التّهذيب ، والمفيد في مقنعته صدّق الأوّل ورواه مرفوعا ، ففي 5 من زيادات صومه الثاني « وسئل - أي الصّادق عليه السّلام - عمّن وجب عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على صيامهما ؟ فقال : يصوم ثمانية عشر يوما إن قدر على ذلك » وفّقه هذه الفتوى أنّ من وجب عليه صيام شهرين متتابعين فالعوض عنه من الإطعام إطعام ستّين مسكينا ، فإذا صام ثمانية عشر يوما فقد صام لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام لأنّ العوض عن صيام ثلاثة أيّام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 259 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )