والتحقيق أنّ تعبير « من وجب عليه صوم شهرين فعجز صام ثمانية عشر » تعبير غلط ، والأصل في التعبير بما ذكر المقنعة كما مرّ وهو وإن فسّره إلَّا أنّه صحيح من حيث المعنى لا اللَّفظ ، وأمّا خبر تهذيب الصوم وخبر استبصار الصوم فإنّهما لم يعبّرا بأنّ « من كان عليه صوم شهرين فعجز كان عليه صيام ثمانية - عشر » بل عرفت أنّ لفظ الأوّل ليس « فعجز عن صيامهما » بل « ولم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة فليصم ثمانية عشر يوما ، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » . ولفظ الثاني أيضا ليس « فعجز عن صيامهما » بل « ولم يقدر على الصيام ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر ، عن كلّ عشرة أيّام ثلاثة أيّام » . وسقط من الثاني العتق وحرف الجواب ، لأنّ الأصل فيه وفي التّهذيب واحد ، ومع ذلك فكلامهما غير مربوط ، والصواب رواية ظهاره الَّتي نقله عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، لا صومه الذي رواه عن كتاب سعد ، ومع كون ما في الظهار هو الصحيح حيث لا يرد على لفظه شيء إلَّا أنّه لم يروه الكافي ، والتّهذيب الذي رواه لم يعمل به بل عمل بخبر أبي بصير الذي يأتي من الكافي من أنّ المظاهر إذا لم يقدر على الكفّارة كما في القرآن تبقى زوجته حراما وجعل خبر أبي بصير الإبدال بثمانية عشر رواية ، والاستبصار الذي روى الخبر معها كما مرّ لم يعمل به فروى أوّلا أنّ من عجز عن الإطعام لو جامع في رمضان تصدّق بما يطيق ، ثمّ قال : « وروي يجوز أن يصوم بدل شهرين ثمانية عشر » وروى خبر كتاب سعد كما مرّ ، فقال التّهذيب قبل روايته « وروي أنّ من لم يقو على العتق أو إطعام ستّين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين فليصم ثمانية عشر يوما » ثمّ رواه عن كتاب محمّد بن عليّ بن - محبوب .
وقال في كفّارات نهايته بعد أن ذكر أنّ كفّارة نقض النذر والظهار إحدى الثلاث : « ومتى عجز عن ذلك كلَّه كان عليه صيام ثمانية عشر يوما فإن لم يقدر على ذلك أطعم عشرة مساكين أو قام بكسوتهم ، فإن لم يقدر تصدّق
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦١