بما استطاع ، فإن لم يستطع شيئا أصلا استغفر اللَّه » .
وإنّما أفتى بما في المتن ابن حمزة وتبعه الحليّ ، والكافي روى ما يخالفه فروى ( في 5 من نوادر آخره ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : من عجز عن الكفّارة الَّتي يجب عليه صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، والاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظَّهار فإنّه إذا لم يجد ما كفّر حرم عليه أن يجامعها وفرّق بينهما إلَّا أن ترضى المرأة أن تكون معه ولا يجامعها » .
وفي 6 منه « عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثمّ ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأيّام فليكفّر وإن تصدّق وأطعم نفسه وعياله فإنّه يجزيه إذا كان محتاجا ، وإلَّا يجد ذلك فليستغفر ربّه ، وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك واللَّه كفّارة » . والخبران دالَّان على غير ما في المتن لكن الصحيح الأوّل لأنّه موافق لظاهر القرآن ، وجمع الاستبصار بينهما بأنّ خبر أبي بصير محمول على أنّه لم ينو أنّه متى تمكَّن فتبقى كفّر ، وخبر إسحاق على إذا ما نوى ، فيجوز له الوقاع .
وبالجملة خبر أبي بصير التّهذيب لم يعمل به أحد كما في المتن كما مرّ سوى من مرّ ، وإنّما حملوا روايته عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب صحيحا بكونه في الظَّهار فيبقى التعارض بينه وبين خبر أبي بصير الكافي المتقدّم ، وجمع الشيخ في النهاية والقاضي بأنّه بعد العجز عن إطعام ستّين يصوم ثمانية عشر فإذا عجز عن صيام الثمانية عشر لم يجز له الوطي أبدا ، وإن أبقينا رواية صيام التّهذيب على ظاهره بأن نقول : إنّ المراد به كفّارة الإفطار ، وذكر صيام شهرين لأنّه أحد الأفراد بقرينة قوله بعد : « فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق » فذهب إلى العمل به المفيد والحلَّي وكذا المرتضى لكن زاد بعد صيام الثمانية عشر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٢