إليهم كان يكفيه في ما عليه ولو لم يعلموا أنّه كفّارة ، نعم لو كان أطعمهم بقصد غير الكفّارة ، ثمّ أراد بعد أكلهم جعله كفّارة لم يصحّ لتجرّده عن النيّة ، وإنّما الأعمال بالنيّات ، كما أنّه لو دعاهم أوّلا للكفّارة لكن بدّل قصده بالتبرّع لم يجز لكونه مثل الأوّل بلا نيّة .
ويشهد لما ذكرنا من عدم إجزاء قصد دون ما ذكره من التطويلات ما رواه ( أيمان الفقيه في 23 من أخباره ) « عن الصّادق عليه السّلام مرفوعا - في خبر - أو يقول لجزور بعد ما نحرت هو هدي لبيت اللَّه إنّما تهدى البدن وهي أحياء وليس تهدى حين صارت لحما » .
( وإذا كسي الفقير فثوب ولو غسيلا إذا لم ينخرق )
( 1 ) ذهب إلى كفايته عليّ بن بابويه وابنه في هدايته ، والشيخ في مبسوطه ، وأجاز الإسكافيّ للرّجل ثوبا يجزيه للصّلاة وللمرأة درعا وخمارا يجزيها الصلاة فيهما ، وذهب الفقيه والمفيد والدّيلميّ وابن حمزة إلى وجوب ثوبين ، وذهب النهاية إلى ثوبين للموسر وثوب للمعسر وتبعه الحليّ والقاضي .
وروى الكافي ( في أوّل كفّارة يمينه ، 18 من أيمانه ) صحيحا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق - في خبر - أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان - الخبر » .
ورواه العياشيّ في 174 ممّا يأتي ، وفي 3 منه « عن عليّ بن أبي حمزة ، عنه عليه السّلام - في خبر - والكسوة ثوبان » .
وفي 5 منه « عن أبي جميلة ، عنه عليه السّلام - في خبر - والكسوة ثوبان » .
وفي 4 منه حسنا « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قلنا :
فما حدّ الكسوة ؟ قال : ثوب يواري به عورته » .
وفي 6 منه « عن معمّر بن عمر ، عنه عليه السّلام - في خبر - قال : ثوب يواري به عورته » - ورواه آخر كفّارات أيمان نوادر أحمد الأشعريّ مثله ، ولكن رواه التّهذيب في 86 من أيمانه ، والاستبصار في 4 من أوّل كفّاراته قبل صيده - 16 -