فلا نصّ فيه وإنّما توهّمه الشيخ مع أنّه روى في 105 من أخبار أيمانه ، « عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : من أطعم في كفّارة - اليمين صغارا وكبارا فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير » وهو دالّ على أنّه لو أطعم الصغير والكبير في بيته يجعل قدّام كل منهم مدّا ، كما هو المفروض ، فإن لم يأكل الصغير المدّ يزوّده بحمله معه فيصير هو القول الفصل .
وبالجملة الذي يجتمع عليه الأخبار بلا تعارض ولا تناقض أنّه لو أعطاهم يعطي الصغير كالكبير مدّا ، ولو أطعمهم في بيته إمّا يحسب الصغيرين ككبير ، وإمّا يراعي أكل الصغير لو كان أكله أقلّ من مدّ يزوّده ما نقص .
قال الشارح : « ولو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره مع الإمكان فإن تعذّر كرّر على الموجودين في الأيّام بحسب المتخلَّف » قلت : النقل حرج منفي وتقييد للمطلق بلا مقيّد ، روى الكافي ( في 10 من كفّارة يمينه ، 18 من أيمانه ) « عن السكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن لم يجد في الكفّارة إلَّا الرّجل والرّجلين فليكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ، ثمّ يعطيهم غدا » .
ورواه الفقيه مرفوعا فقال في 25 من أيمانه « وقال الصّادق عليه السّلام : اليمين على وجهين - إلى - فمن لم يجد في الكفّارة إلَّا رجلا أو رجلين فليكرّر عليهم حتّى يستكمل » ومورد الخبر وإن كان لكفّارة اليمين لكن لم نقف على من يفرّق بينه وبين غيره .
قال الشّارح : « والنيّة مقارنة للتسليم إلى المستحقّ أو وكيله أو وليّه أو بعد وصوله إليه قبل إتلافه أو نقله عن ملكه أو للشروع في الأكل ولو اجتمعوا فيه ففي الأكل بشروع واحد أو وجوب تعدّدها مع اختلافهم فيه وجهان » .
قلت : ما قاله تطويل بلا طائل فمن دعا جماعة بقصد الإطعام ولم يطعمهم بشخصه بل أطعمهم أهله أو خدمة وكان هو وقت أكلهم نائما أو غائبا يصدق أنّه أطعم ذاك العدد للكفّارة كما أنّه لو أرسل إليهم من مسافة بعيدة ووصلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٥