الأمر فيه إلى وليّ المقتول ، وأمّا لو كان خطأ حيث إنّ المولى بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه فعتقه كاختيار فدائه ، ويشهد له ما رواه التّهذيب ( في 91 من 4 من دياته ) « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام قضى عليّ عليه السّلام في عبد قتل حرّا خطأ فلمّا قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمّنه الدّية » .
وهل يجوز الإعتاق عنه ؟ قال الشيخ : « يجوز إعتاق الوارث لو لم يعتق هو » ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 7 من 64 من ميراثه ) « عن بريد العجليّ :
سألت الباقر عليه السّلام عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل أن يعتق رقبة ، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه ، وأنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالا ، ثمّ مات وتركه ، لمن يكون ميراثه ، فقال : إن كانت الرّقبة على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه ، فإنّ المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه - الخبر » . ورواه الفقيه في 13 من ولاء معتقه ، 4 من عتقه ، والتّهذيب في 158 من عتقه - والعمل به في مورده من جواز الإعتاق عن غير ماله بعده متعيّن بعد رواية الثلاثة له واعتبار سنده .
( ومع العجز يصوم شهرين متتابعين )
( 1 ) ويحصل التتابع بأن يصوم من الشهر الثاني ولو يوما ، لكن اختلف هل يكون آثما لو أفطر بعد يوم بدون عذر ، ظاهر الشيخين والمرتضى الإثم وبه صرّح الحلبيّ ، وصريح الإسكافيّ العدم ، وهو ظاهر الكافي فروى ( في 3 من 56 من صيامه ) « عن سماعة : سألته عن الرّجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرّق بين الأيّام ؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ، ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » وهو ظاهر الفقيه فروى ( في 16 من ظهاره ) « عن ابن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المظاهر إذا صام شهرا وصام من الشهر الآخر يوما فقد وأصل ، فإن شاء فليقض متفرّقا ، وإن شاء فليعط لكلّ يوم مدّا من طعام » لكن لم أقف على من أفتى بما في ذيله أنّ بعد إفطاره بعد يوم من الشهر الثاني مخيّر بين الصيام والإطعام بعدد باقي الأيّام .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٠