وأمّا ما رواه التّهذيب ( في آخر تدبيره ) « عن عبد الرّحمن : سألته عن رجل قال لعبده : إن حدث بي حدث فهو حرّ ، وعلى الرّجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار ، إله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفّارة تلك اليمين ؟ قال : لا يجوز للَّذي جعل له ذلك » ورواه الفقيه في 10 من تدبيره ، فمحمول على أنّه إذا لم يرجع عن تدبيره ، يشهد له ما رواه الكافي في آخر ما يأتي « عن يونس في المدبّر والمدبّرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته ، فإذا مات فقد عتقا لأنّ التدبير عدة وليس بشيء واجب فإذا مات كان المدبّر من ثلثه الذي يترك ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها ، وللمشتري إذا اشتراها حلال بشرائه قبل موته » .
أو على موت السيّد ولم يغير التدبير ولكن كان عليه كفّارة فيجعل الوارث عن المدبّر بدل تلك الكفّارة ، يدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 3 من 16 من عتقه ) « عن إبراهيم الكرخيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ هشام بن - أدين سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيّده حدث الموت ، فمات السيّد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة ، أيجزى عن الميّت عتق العبد الذي كان السّيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرّقبة الَّتي كانت على الميّت ؟ فقال : لا » .
ويدلّ على أنّ له الرّجوع في المدبّر ما رواه الكافي ( في أوّل تدبيره ، 10 من عتقه ) « عن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن الرّجل يدبّر المملوك وهو حسن الحال ثمّ يحتاج هل يجوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم إذا احتاج إلى ذلك » .
وفي 2 منه حسنا ، عن معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المدبّر فقال : هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيها وفي ما شاء منها » .
وفي 3 منه « عن زرارة ، عنه عليه السّلام سألته عن المدبّرا هو من الثلث ، قال : نعم ، وللموصي أن يرجع في صحّة كانت وصيّته أو في مرض » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٨