تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يقول : من شاء رمى الجمار ارتفاع النّهار ثمّ ينفر - إلخ « فلم يعلم أنّ مراده في قوله » كان أبي « في النفر الأوّل . ثمّ حيث إنّ حجّ المتمتّع كشيء واحد في عمرته وتمتعه في عدم جواز حجّه بدون عمرته أو جعلهما في عامين . فروى الكافي ( في 4 من 27 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، » عن الصّادق عليه السّلام - في خبر تضمّن أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أصحابه من لم يسق هديا أن يعدل إلى التمتّع أنّ سراقة بن مالك الكنانيّ قال له أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلا بدّ إلى يوم القيامة ، ثمّ شبّك أصابعه ، وقال : دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة « لا يبعد أن يكون الاتّقاء في عمرته وحجّه دون القيران والإفراد ، وأمّا الصيد فالظاهر الاتّقاء منه عمدا ، وأمّا ثبوت الكفّارة في غير عمد ففي الحقيقة فدية فالكفّارة تكفير للذّنب ورفع عن الناس تسعة منها الخطاء والنسيان ومثله قتل الخطاء في ديته وكفّارته .
( ووقته من طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 1 ) ذهب إليه العمانيّ والإسكافيّ والمفيد والمرتضى والحلبيّ والحلَّي والصدوق في مقنعه وهدايته ، والشيخ في غير خلافه ، وفيه قال : « لا يجوز الرّمي أيّام التشريق إلَّا بعد الزوال » وهو غريب ، ولعلَّه استند إلى ما رواه الكافي ( في أوّل رمي جماره ، 174 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس - الخبر » . ورواه التّهذيب في أوّل 19 من حجّه عن الكافي كاملا بسنديه ورواه الإستبصار ( في آخر وقت رمي جماره ) عن الكافي مقتصرا على سنده الأوّل وقال : « إنّه محمول على الاستحباب » . ونقله الناصريّات عن الشافعيّ . وذهب عليّ بن بابويه إلى أنّه من الفجر إلى الزّوال فقال : « ويطلق لك رمي الجمار من أوّل النّهار إلى الزّوال ، وقد روى من أوّل النّهار إلى آخره » ، وذهب ابنه في فقيهه ( في عنوان رمى الجمار من سياق مناسك حجّه ) « وارم الجمار في كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى الزّوال ، وكلَّما قرب من الزّوال فهو أفضل وقد رويت رخصته من أوّل النهار إلى آخره » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 25 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )