تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأمّا ما رواه الفقيه في 11 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام ينبغي لمن تعجّل في يومين أن يمسك عن الصيد حتّى ينقضي اليوم الثالث » فلا ينافي الأخبار الَّتي قلنا ، ولعلّ الأصل كان مضمون هذا فأبدل وحرّف لا سيّما كلّ منهما « عن معاوية بن عمّار » . وكيف كان فخبر الكافي ذكر فيه النساء ، وخبر الفقيه وهو خبر جميل وخبر التّهذيب وهو خبر حمّاد بروايتين تضمّنت الصيد فيجمع بينهما في معنى لمن اتّقى . وأمّا ما في الفقيه في آخر ما مرّ « وسئل الصّادق عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * » قال : ليتبيّن هو على أنّ ذلك واسع إن شاء صنع ذا وإن شاء صنع ذا ، لكنّه يرجع مغفورا له لا إثم عليه ولا ذنب له « فلا عبرة به لأنّه تضمّن عدم الفرق بين النفر الأوّل والأخير وأنّه في كلّ منهما مغفور له ، مع أنّه مرّ أنّ المراد الفرق بينهما في وقت النفر . ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه الكافي ( في أوّل 198 من حجّه باب النفر من منى الأوّل والآخر ) « عن أبي أيّوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نريد أن نتعجّل السير - وكانت ليلة النفر حين سألته - فأيّ ساعة تنفر ؟ فقال لي : أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، وأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على بركة اللَّه فإنّ اللَّه جلّ ثناؤه يقول : * ( « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * فلو سكت لم يبق أحد إلَّا تعجّل ولكنّه قال * ( ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * « ، وواضح زيادة * ( » ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ « ) * قبل » فلو سكت « بشهادة قوله » لم يبق أحد إلَّا تعجّل - إلخ » . وفي 3 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس ، وإن تأخّرت إلى آخر أيّام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 23 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )