في عتق القتل إلَّا مقرّة بالتوحيد « وتبيّن من الأخبار المتقدّمة عدم كفاية عتق غير البالغ العارف في القتل ، لاتّفاقها عليه ، وهو المفهوم من الإسكافي فقال :
« أمّا في كفّارة القتل فلا يجوز غير المؤمنة المقرّة بالنصّ من اللَّه عزّ وجلّ » .
لكن يمكن استثناء الاضطرار في ما إذا لم يوجد ، ففي الفقيه ( في 5 من نوادر عتقه ، قبل معايشه ) « عن الفضل بن المبارك البصريّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : الرّجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ فقال : عليكم بالأطفال فأعتقوهم ، فإن خرجت مؤمنة فذاك ، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شيء » . كما تبيّن منها عدم اشتراط الايمان في غير كفّارة القتل بمعنى عدم وجوب كونه بالغا حتّى يصدق عليه أنّه رقبة مؤمنة .
وأمّا في غيره فلا يشترط البلوغ ويكفي الصبيّ إذا ولد في الإسلام . وهل يجزي عتق الكافر ؟ ففي 23 من مسائل ظهار المختلف « قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : « يجزي في جميع الكفّارات الَّتي يجب فيها العتق ، عتق الكافر ، إلَّا القتل ، لأنّه تعالى أوجب رقبة مطلقة والإطلاق يتناول المؤمنة والكافرة « وقال الحلَّي : « لا يجزي في جميع الكفّارات إلَّا المؤمنة أو بحكمها دون الكافرة لقوله تعالى * ( « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه ُ تُنْفِقُونَ » ) * والكافر خبيث إجماعا « وهذا اختيار المرتضى وغيره من المشيخة - إلخ » .
قلت : لا عبرة بقول الحلَّي فضلا عن آرائه ، فإنّ المرتضى إنّما قال في 5 من مسائل عتقه بأنّ عتق الكافر لا يجوز ولم يقيّده بالكفّارة ، وليس بصحيح فروى الكافي ( في أوّل 8 من أبواب عتقه بعد طلاقه ) « عن الحسن بن صالح ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام أعتق عبدا له نصرانيّا فأسلم حين أعتقه » وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام أعتق عبدا نصرانيّا ، ثمّ قال : ميراثه بين المسلمين إن لم يكن له وليّ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٤