تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قلت : سكوته لأنّ سؤاله كان بلا وجه فإنّ العبد كان مستحقّا للتأديب والمعصوم عليهم السّلام لا يذنب حتّى يكفّر وإن كان الخبر تضمّن أنّه عليه السّلام بعث ابنه إلى قبر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للاستغفار له . وفي 4 منه « عن عبد اللَّه بن طلحة ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له والعبد يقول : أعوذ باللَّه ، فلم يقلع عنه فقال : أعوذ بمحمّد فأقلع الرّجل عنه الضرب ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، يتعوّذ باللَّه فلا تعيذه ويتعوّذ بمحمّد فتعيذه ، واللَّه أحقّ أن يجار عائذه من محمّد ، فقال الرّجل : هو حرّ لوجه اللَّه ، فقال : والذي بعثني بالحقّ نبيّا لو لم تفعل لواقع وجهك حرّ النّار » . هذا الخبر دالّ على أنّ عتقه كان واجبا بجعله العياذ بالنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فوق العياذ باللَّه تعالى ، لا لضرب العبد . وروى الكافي ( في 14 من صدقات النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - إلخ - 35 من وصاياه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام قال : أعتق أبو جعفر عليه السّلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبه تعتق هؤلاء ؟ وتمسك هؤلاء ؟ فقال : إنّهم قد أصابوا منّي ضربا فيكون هذا بهذا ، وعليها فليقل باستحباب العتق في مقابل تأديبهم . وقال الشارح : « وقيل : المعتبر تجاوز حدّ الحرّ لأنّه المتيقّن عند الإطلاق » . قلت : بعد عدم ورود أصل ما في المتن لا يبقى محلّ في تفريع للشرح » . ثمّ إذا كان يستحبّ عتقه لتأديبه بالحقّ يكون ضربه فوق الحدّ أو حدّ . فوق حدّ المملوك لا حدّ الحرّ يكون استحباب عتقه آكد ، والتحقيق إنّه أن ينكَّل به ينعتق ولا يحتاج إلى عتقه ، روى الكافي ( في آخر 23 من دياته ، باب الرّجل يقتل مملوكه - إلخ ) « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام أو الصّادق عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين في امرأة قطعت يدي وليدتها أنّها حرّة لا سبيل لمولاتها عليها ، وقضى فيمن نكَّل بمملوكه فهو حرّ لا سبيل له عليه ،