والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة والحليّ وإن اقتصر المختلف على النقل عن المرتضى ولعلَّه لم يذكره لعدم وقوفه على مستند له ، لكن المستند استند في مستنده إلى مرسل الفقيه ( وهو في 9 من 20 من طهارته ) بعد إفتائه بأنّ كفّارة الجماع في أوّل الحيض ، دينار ، وفي وسطه نصف ، وفي آخره ربع . وروي أنّه إذا جامعها وهي حائض تصدّق على مسكين بقدر شبعه ، ومن جامع أمته وهي حائض تصدّق بثلاثة أمداد من طعام « ظنّا منه أنّ قوله » ومن جامع - إلخ « جزء قوله » وروى - إلى - شبعه « لكنّه إفتاء منه كما قيل ، » وروي « في كلام كثير كما هو دأبه وهو إن كان كلامه إلَّا أنّه لا بدّ إن قاله عن نصّ وإن لم يصل إلينا .
وروى التّهذيب ما أرسله الفقيه في 41 ممّا يأتي إلى « بقدر شبعه » وحمله على ما إذا كان شبعه بقدر الكفّارة .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 42 من حكم حيضة ، 7 من طهارته ) « عن عبد الملك بن عمرو ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل أتى جاريته وهي طامث ؟ قال : يستغفر ربّه ، قال عبد الملك : فإنّ النّاس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار ؟ فقال عليه السّلام : فليتصدّق على عشرة مساكين » فلم يعمل به أحد والظاهر حمله على التقيّة وإن كان التّهذيب حمله على ما إذا كان الجماع في آخر الحيض فأمره أن يفيضه على عشرة مساكين . وهو من تكلَّفاته ، وهو وإن كان مسندا لكن حمله الصحيح ما مرّ ، كما هو ظاهره مع أنّ في طريقه عليّ ابن فضّال الفطحيّ .
( وكفارة ضرب العبد فوق الحدّ عتقه )
( 1 ) الأصل في هذا التعبير النهاية وتبعه القاضي وليس خبر بتعبيره ، وروى كتاب زهد الحسين بن سعيد ( في أوّل 7 من أبوابه ) « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام قال : إنّ أبي ضرب غلاما له واحدة بسوط وكان بعثه في حاجة فأبطأ عليه فبكى الغلام - إلى - ثمّ قال للغلام : اذهب فأنت حرّ ، فقلت : كان العتق كفّارة الذّنب ؟ فسكت » .