أخيه » . قال الشارح : « وأجازه جماعة على الأب والأخ « قلت : هذا منه غريب ، فقد عرفت أنّ الخبر تضمّن الجواز على غير الزّوج والوالد ، على الوالدين وعلى أخيه ومطلق قريب له ، وتضمّن التصريح بشقّ موسى عليه السّلام على أخيه .
قال الشارح : « ولا في شقّ المرأة على الميّت مطلقا وإن حرم » قلت :
لو كان استثنى المرأة من شقّها على ولدها أو على زوجها لأنّ الكفّارة في شقّ الوالد والزّوج كان حسنا ، وأمّا عدم الحرمة فالمفهوم من الخبر في الكلّ وأمّا كون الخبر سألته « عن رجل شقّ » فلا دلالة فيه على خروج المرأة لأنّ الخطابات تتوجّه في الكتاب والسنّة إلى الرّجال مع اشتراك النساء لهم إلَّا في ما دلّ دليل على خروجهنّ وليس .
هذا ، وقال المختلف : « روي أنّه » لا بأس أن يشقّ ثوبه على أبيه وأخيه « والأولى ترك ذلك واجتنابه ، بل الواجب أنّه لا دليل عليه من كتاب وسنّة مقطوع بها ولا إجماع ، مع أنّه لا إشكال فيه ، يدلّ عليه غير خبر خالد أخي حنان المتقدّم ما رواه الكافي ( في باب الإشارة والنصّ على العسكري عليه السّلام عن الحسن بن الحسن الأفطس أنّهم حضروا يوم توفّى محمّد بن عليّ بن محمّد باب أبي الحسن عليه السّلام يعزّونه وقد بسط له في صحن داره والنّاس جلوس حوله فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس إذا نظر إلى الحسن بن عليّ جاء مشقوق الجيب - الخبر » .
وفي باب تعزية الفقيه « ولمّا قبض عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السّلام رئي الحسن ابن عليّ عليهما السّلام قد خرج من الدّار وقد شقّ قميصه من خلف وقدّام » .
وروى الكشّيّ في أبي عون الأبرش « أنّ أبا محمّد عليه السّلام خرج في جنازة أبي الحسن عليه السّلام وقميصه مشقوق فكتب إليه أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن - سلمة : من رأيت - إذ بلغك - من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذا ؟ فكتب إليه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٤