تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال الشارح : « وكونها مكاتبة ونادرة لا يقدح » قلت : لا عيب في النادرة ممّا روي في باب النوادر وإنّما العيب في ما روى في باب نادر ، فالنادرة أمور ظريفة قلَّما يقع ذكر حكمها وأخباره معمول بها كباقي الأبواب مع أنّك عرفت أنّ الفقيه والتّهذيب روياه في غير النوادر كما عرفت كما أنّ المكاتبة إن كان فيها شيء ففي ما إذا كانت إلى من ليس بأهل الوثوق لا مثل مكاتباته عليه السّلام إلى الصفّار الجليل ففي بعضها يقول الصدوق - وكان الصفّار شيخ شيخه ابن الوليد - : « إنّها بخطَّه عليه السّلام عندي » .
( وفي جز المرأة شعرها في المصاب كفّارة ظهار ، وقيل مخيّرة ) ( 1 ) الأصل في القول بكفّارة المرأة في الجزّ الحليّ ، لكنّه لم يعبّر بكفّارة الظهار بل بكفّارة قتل الخطأ ، وكفّارة قتل الخطأ عنده مرتّبة كالظهار لكنّه توهّم أنّه قول المشهور ، وبه روايات حيث ظنّ حين رأى أنّ المفيد والمرتضى في ناصريّاته والشيخ في نهايته جعلوا كفّارة الجزّ ككفّارة قتل الخطأ ذهولا عن أنّهم جعلوا كفّارة قتل الخطأ من التخييريّة ، فقال : « فإن جزّته فإنّ عليها كفّارة قتل الخطأ ، وقد قدّمنا شرحها على ما رواه أصحابنا فإنّ الأربعة وإن قالوا في الكفّارات : « فإنّ جزّته كان عليها كفّارة قتل الخطأ « لكن قال الشيخان والمرتضى متّصلا بكلامهم : « عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين ، وقال المفيد قبل ذاك الكلام أيضا : « ومن قتل مؤمنا خطأ فعليه ديته وكفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان » وصرّح في الإفطار بكونها تخييريّة ، والدّيلميّ وإن أطلق إلَّا أنّه صرّح قبيله بأنّ قتل الخطأ كالإفطار في التخيير ، و « النهاية » وإن جعل قبل ذلك كفّارة قتل الخطأ على الترتيب إلَّا أنّه في الجزّ رجع حيث عبّر بما مرّ . وبالجملة لم يقل بالكفّارة المرتّبة إلَّا الحلَّي بما مرّ من توهّمه وقد عرفت أنّه عبّر بكفّارة قتل الخطأ وتبعه « المحقّق » ومن تأخّر وبدّله بكفّارة الظهار لكونها أظهر في الترتيب ، ثمّ جعل من مرّ كفّارة قتل الخطأ