تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فتغيّر وجه الرّشيد فابتدأ ابن مصعب يحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو أنّ هذا الشعر ليس له ، فقال يحيى : إنّ اللَّه إذا مجّده العبد في يمينه أستحيي أن يعاقبه فدعني أحلفه باللَّه بيمين ما حلف بها أحد كاذبا إلَّا عوجل ، قال : أحلفه قال : قل : « برئت من حول اللَّه وقوّته واعتصمت بحولي وقوّتي وتقلَّدت الحول والقوّة من دون اللَّه استكبارا على اللَّه واستغناء عنه واستعلاء عليه إن كنت قلت هذا الشعر - إلى - فحلف باليمين ووجهه متغيّر وهو يرعد - إلى - فما برح من موضعه حتّى أصابه الجذام فتقطع ومات في اليوم الثالث - إلى - فلمّا وضعوه في لحده انخسف القبر به وخرجت منه غبرة عظيمة - إلخ » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الجواهر « ويحلف الصّادق عليه السّلام الرّجل الذي افترى عليه بالبراءة أنّها قضيّة في واقعة فلا يدلّ على الجواز الذي قد علمت عدم الخلاف بل الإجماع على عدمه » . فإنّه خلَّط بين الحلف والإحلاف والأخبار دالَّة على عدم جوازها صدقا ، ومورد ما مرّ لو حلف الظالم كاذبا باللَّه وهو في حدّ الكفر بدون البراءة لا يعجّل تعالى عقابه والمطلوب التعجيل وإلَّا لأدّى إلى مثل قتل الصّادق عليه السّلام فإحلافه بها واجب . وأما حكمه فذهب المفيد وأبو الصلاح إلى كونه كالظَّهار بدون ذكر حكم العجز ، وهذا نصّه في آخر أيمانه بعد عتقه وملحقيه « ولا يجوز اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى ومن رسوله ومن أحد من الأئمّة عليهم السّلام ومن حلف بشيء من ذلك ، ثمّ حنث كان عليه كفّارة ظهار وقول القائل » أنا بريء من الإسلام وأنا مشرك إن فعلت كذا « باطل لا تلزمه إذا فعل كفّارة وقسمة بذلك خطأ منه يجب أن يندم عليه ويستغفر اللَّه تعالى منه » . وذهب الدّيلميّ والشيخ في نهايته إلى ما في المتن ، وذهب في خلافه إلى عدم كفّارة فيه تبعا للعامّة لروايتهم « عن ابن أبي بردة ، عن أبيه ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قال : أنا بريء من الإسلام كاذبا فهو كما قال ، وإن كان صادقا