لم يرجع إلى الإسلام صدقا « ، وليس فيه ذكر من الكفّارة وهو كما ترى .
فمع كونه خبرا عاميّا لا عبرة به ليس إلَّا في مقام بيان قبح ذاك الحلف .
وذهب المقنع إلى أنّه « إن قال رجل : إن كلَّم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللَّه وكلّ ما يملكه في سبيل اللَّه ، وهو بريء من دين محمّد فإنّه يصوم ثلاثة أيّام ويتصدّق على عشرة مساكين » واستناده إلى رواية عمرو بن حريث عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد رواه التّهذيب ( في 30 من نذوره ) : سألته عن رجل قال : إن كلَّم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللَّه ، وكلّ ما يملكه في سبيل اللَّه ، وهو بريء من دين محمّد ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام ويتصدّق على عشرة مساكين » .
والمفهوم من الكافي العمل بالتوقيع الذي ذكره المتن ، فروى ( في 7 من نوادر آخر كتاب أيمانه ونذوره ، وهو آخر كتابه ) « عن محمّد بن يحيى : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السّلام رجل حلف بالبراءة من اللَّه ومن رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله فحنث ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع عليه السّلام : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ » .
وهو المفهوم من الفقيه ففي 58 من أيمانه ونذوره وكفّاراته ، وكتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبى محمّد الحسن بن علىّ عليه السّلام رجل حلف بالبراءة من اللَّه عزّ وجلّ - إلخ » .
وروايته خبر المفضّل عن كتاب نوادر الحكمة لا ينافيه لانّه لم يذكر فيه حكمه ، ويمكنه نسبته إلى التّهذيب ، وأمّا روايته خبر عمرو بن حريث المتقدّم فلا يعارض هذا لأنّ لكلّ منهما موضوعا .
قال الشارح : بعد قول المصنّف « وفي توقيع العسكريّ عليه السّلام » رواه محمّد بن يحيى في الصحيح « قلت : ورواه ابن الوليد أيضا في الصحيح فإنّ الكافي رواه عن محمّد بن يحيى ، عن الصفّار ، عنه عليه السّلام ، ورواه الفقيه عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عنه عليه السّلام فكلّ ما يرويه عن الصفّار يرويه عن ابن الوليد عنه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٠