تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
زيّه ، باب لباس البياض والقطن ) « عن صفوان الجمّال : حملت أبا عبد اللَّه عليه السّلام الحملة الثانية إلى الكوفة ، وأبو جعفر المنصور فيها ، فلمّا أشرف على الهاشميّة مدينة أبي جعفر أخرج رجله من غرز الرّحل ، ثمّ نزل ودعا ببغلة شهباء ولبس ثياب بياض وكمّة بيضاء ، فلمّا دخل عليه ، قال له أبو جعفر : لقد تشبّهت بالأنبياء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وأنّى تبعدني من أبناء الأنبياء ، فقال : لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ويسبي ذرّيّتها ، فقال : ولم ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : رفع إليّ أنّ مولاك المعلَّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللَّه ما كان [ هكذا - ظ ] فقال : لست أرضى منك إلَّا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبا لأنداد من دون اللَّه تأمرني أن أحلف ، إنّه من لم يرض باللَّه فليس من اللَّه في شيء ، فقال : أتتفقّه عليّ ؟ فقال : وأنّى تبعدني من الفقه وأنا ابن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : فإنّي أجمع بينك وبين من سعى منك ، قال : فافعل ، فجاء الرّجل الذي سعى به ، فقال له عليه السّلام : يا هذا ، فقال : نعم ، واللَّه الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ويلك تمجّد اللَّه فيستحيي من تعذيبك ولكن قل : « برئت من حول اللَّه وقوّته وألجأت إلى حولي وقوّتي » فحلف بها الرّجل فلم يستتمّها حتّى وقع ميّتا ، فقال له أبو جعفر : لا أصدّق بعدها عليك أبدا ، وأحسن جائزته وردّه » . وفي مقاتل أبي الفرج ( في عنوان أيّام الرشيد - إلخ - ) « إنّ هارون دعا بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن المثنّى وجمع بينه وبين عبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ ليناظره فيما رفع إليه ، فجبهه ابن مصعب بحضرة الرشيد ، وقال له : نعم إنّ هذا دعاني إلى بيعته ، فقال له يحيى : أتصدّق هذا وتستنصحه ، وهو ابن عبد اللَّه بن الزّبير - إلى - وهو الخارج مع أخي على أبيك ، والقائل - وذكر أبياتا منها :
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 228 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )