تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقا أو كاذبا فقد بريء منّا » . وفي 46 منه « وقال عليه السّلام : من بريء من اللَّه عزّ وجلّ صادقا أو كاذبا فقد بريء اللَّه منه » . هذا ، وفي 54 منه « وروي عن المفضّل بن عمر الجعفيّ ، عنه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وإِنَّه ُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ « ) * يعني به اليمين بالبراءة من الأئمّة عليهم السّلام يحلف بها الرّجل يقول : إنّ ذلك عند اللَّه عظيم » وهذا الحديث في نوادر الحكمة » . قلت : وهو خبر باطل تأبى الآية عمّا فسّرها به ، ولذا قال : هذا الحديث في نوادر الحكمة فذاك الكتاب كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى الذي كان معروفا عند القمّيّين بدبّة شبيب الذي كان ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه واستثنى هو وابن الوليد وابن نوح عدّة من أخباره وكان عليه أن لا ينقل هذا الخبر منه بعد كونه بمراحل عن معنى الآية كما لم يروه الكافي والتّهذيب . وروى الأوّل بدل هذا معنى مناسبا فروى « عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله * ( » فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ « ) * قال : كان أهل الجاهليّة يحلفون بها - الخبر » . و « عن إسماعيل بن مرّار ، عن بعض أصحابنا سألته عن قوله تعالى * ( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ) * » قال : أثم من يحلف بها - الخبر » . وفي البرهان عن نهج البيان الشيبانيّ « روى عن الصّادق عليه السّلام : أنّه قال : كان أهل الجاهليّة يحلفون بالنجوم ، فقال تعالى : لا أحلف بها وقال : ما أعظم إثم من يحلف بها وإنّه لقسم عظيم عند أهل الجاهليّة » . ثمّ الحلف بالبراءة ، صادقا لا يجوز فضلا عن كونه كاذبا ، وأمّا لو أراد الظالم الحلف باللَّه كاذبا لإثبات حقّ له أو دفع حقّ عنه يجوز إحلافه بها ليكون أشدّ لإثمه وتعجّل عقوبته ، ففي النهج « احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه بريء من حول اللَّه وقوّته ، فإنّه إذا حلف بها كاذبا عوجل وإذا حلف باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لم يعاجل لأنّه قد وحّد اللَّه . روى الكافي ( 3 من 6 من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 227 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )