تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
* ( عَلَيْه ِ « ) * يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ، ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى الكبائر ، وأمّا العامّة فيقولون : فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأوّل ومن تأخّر فلا إثم عليه يعني لمن اتّقى الصيد ، أفترى أنّ الصيد يحرّمه اللَّه بعد ما أحلَّه في قوله عزّ وجلّ * ( » وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « ) * . في تفسير العامّة معناه فإذا حللتم فاتّقوا الصيد . وكافر وقف هذا الموقف ( يريد ظ ) زينة الحياة الدّنيا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفّاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف ، وذلك قوله عزّ وجلّ * ( « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ) * . والظاهر أنّ معنى قوله : « وفي تفسير العامّة معناه » وإذا حللتم فاتّقوا الصيد « أنّه على تفسير العامّة لقوله تعالى * ( » لِمَنِ اتَّقى « ) * فيصير معنى قوله تعالى : * ( « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ) * « وإذا حللتم فاتّقوا الصيد » ولكن ما أظنّ أنّ أحدا من العامّة قال : إنّ المراد من قوله * ( « لِمَنِ اتَّقى » ) * اتّقاء الصيد في باقي عمره مدّة حياته ، وإنّما نقلوا عن الحسن البصريّ أنّ معنى الآية لا إثم عليه في التعجيل والتأخير في النفر ، وعن ابن مسعود : لا إثم عليه لأنّ ذنوبه صارت مكفّرة . ثمّ أيّ معنى لقوله : « ما وقف بهذا الموقف أحد إلَّا غفر اللَّه له مؤمنا كان أو كافرا فقبل الإسلام كان مشركوا العرب يحجّون لكونهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم وبعد الإسلام لا يحجّ إلَّا مسلم من جميع فرقه حقّهم وباطلهم ، ثمّ كيف يغفر لكلّ مسلم وقد صحّ عنهم عليهم السّلام أنّ من لقي اللَّه بغير ولايتهم عليهم السّلام لا يقبل عمله ولو عمّر عمر الدهر وصام وقام في تلك المدّة في المقام ، ومرّ خبر إسماعيل بن - نجيح أنّ عدم الإثم لأهل ولايتهم عليهم السّلام ، ثمّ أيّ معنى لغفران الكافر وقد قال اللَّه تعالى * ( » إِنَّ أللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ « ) * . واستناده بعد إلى الآية » من كان - إلى - يعملون « مضحك فالآية لا ربط لها بالحجّ ، وبيان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 20 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )