تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الأنصاريّ عن الباقر عليه السّلام قال : إنّ رجلا أتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : هلكت وأهلكت ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين فقال : لا أطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكينا ، قال : لا أجد فاتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : خذها فتصدّق بها ، فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنّه كفّارة لك » . ورواه المعاني ( في 152 من أبوابه ) « عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاريّ ، ولم يذكرا في رجال ، وروى المعاني ثمّة » عن جابر الجعفيّ ، عنه عليه السّلام مثله أيضا ، وفي المعاني « هلكت هلكت » وهو الصحيح بقرينة « وما أهلكك » ، ثمّ قال الفقيه : « وفي رواية جميل ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ المكتل الذي أتى به النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان فيه عشرون صاعا من تمر » وقوله إشارة إلى رواية الكافي للقضيّة عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام وهو شاهد على ما قلنا من أنّ الأصل في القضية واحدة وأنّ قول الأصحاب في ذاك إشارة إلى هذا ، ومن ذاك يظهر لك أنّ توجيه بعض المحشّين لقوله : « قال أصحابنا » في ذاك الخبر ، غير وجيه ، ثمّ قال الفقيه : مؤيّدا لكون الكفّارة عشرين صاعا « وروى إدريس بن هلال ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، قال : عليه عشرون صاعا من تمر بذلك أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الرّجل الذي أتاه فسأله عن ذلك » ثمّ قال : « وروى محمّد بن نعمان عنه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ، فقال : كفّارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا » . قلت خبر جميل اشتمل على أنّ تمرا أتى به النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الصدقات كان عشرين صاعا كان عشرة أصوع بصاعنا على شرح مرّ ، فأعطاه فكان فوق الواجب أو دونه ولا يضرّ إعطاء الأقلّ مع عدم التمكَّن ، ومثل خبر جميل خبر إدريس الذي نقله ، وأمّا خبر محمّد بن النعمان فهو خبر واحد وبإزائه أخبار
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 221 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )