يقضيه « وحمله التّهذيب على أنّ المراد بقوله » وليس عليه شيء « » ليس عليه شيء من العقاب « وهو كما ترى ، فإنّه كالصريح في أنّه ليس عليه إلَّا يوم بدل يوم . ولم يعمل به إلَّا العمانيّ وكأنّه عمل بإطلاق قوله تعالى * ( » فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « ) * فإنّه يقدّم عموم الآيات على خصوص الرّوايات ، والصواب ما في المتن فعمل به الكافي والفقيه والشيخان والمرتضى والإسكافيّ ، وما أبعد ما بين خبر زرارة الذي جعل قضاء الشهر مثل نفس الشهر ، وخبر عمّار الذي لم يجعل لإفطاره أثرا .
ثمّ يدلّ على عدم جواز إفطار القضاء بعد الزّوال غير ما مرّ بدون التعرض لحكم الكفّارة خبر عبد اللَّه بن سنان عن الصّادق عليه السّلام ، ورواه التّهذيب في 14 ممّا مرّ ، وخبر سماعة عنه عليه السّلام وقد رواه التّهذيب في 16 ممّا مرّ .
وأمّا ما رواه في 15 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام ، سألته عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » فلا يبعد لو تركنا « لا ينبغي » على ظاهره من الكراهة على ما لو لم تستأذنه في الصوم وكان وقت القضاء موسّعا .
( والمخيرة كفارة شهر رمضان وحلف النذر والعهد )
( 1 ) الأوّل مشهور ذهب إليه الإسكافيّ والشيخان والمرتضى والديلميّ والحلبي والقاضي ، وابن حمزة والحليّ ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل 22 من صومه ، باب من أفطر متعمّدا - إلخ ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » .
وفي 2 منه حسنا كالصحيح « عن جميل بن درّاج ، عنه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ؟ فقال : إنّ رجلا أتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : هلكت يا رسول اللَّه ، فقال : ما لك ؟ قال : النّار يا رسول اللَّه ، قال