حرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ والرّاد علينا الرّاد على اللَّه وهو على حدّ الشرك باللَّه » .
( يجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته والوالد على ولده والسيد على عبده )
( 1 ) إنّما المنصوص الأخير ، روى الكافي ( في 8 من 45 من حدوده ، باب ما يجب على المماليك ) « عن عنبسة بن مصعب العابد ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
كانت لي جارية فزنت ، أحدّها ؟ قال : نعم ، ولكن ليكون ذلك في سرّ لحال السلطان » .
وروى « عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام : قلت : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم - إلى - ثمّ غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ حدود اللَّه » .
وروى الحميريّ ، في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام « عن عليّ بن - جعفر ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل هل يصلح أن يضرب مملوكه في الذّنب يذنبه ؟
قال : يضربه على قدر ذنبه إن زنا جلده وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السّوط والسّوطين وشبهه ولا يفرط في العقوبة « « 1 » .
وأمّا الأوّلان فلم نقف فيه على نصّ خاصّ أو عامّ وإنّما قال الشيخ في نهايته : « قد رخّص في حال قصور أيدي أئمّة الحقّ أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف » وقد عرفت أنّ الترخيص لم يوقف عليه في غير الأخير .
( ولو اضطره السلطان إلى إقامة حد أو قصاص ظلما أو اضطره )
( 2 )
هامش
« 1 » يمكن أن يقال : هذه النصوص مخصوصة بزمان الجور لعدم صلاحية الحاكم لإجراء الحد ، وأما إذا كان الحاكم عادلا فغير معلوم شمولها ، لقوله تعالى : « * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
- الآية » . ( الغفاري )