ثمّ إن لم يقدر على غيره يكفيه وإن قدر معه على القول باللَّسان فقط يجب أيضا ، روى الكافي ( في أوّل 30 من جهاده ) « عن عبد الأعلى مولى آل - سام ، عن الصّادق عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية * ( » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً « ) * جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا عجزت عن نفسي [ و ] كلَّفت أهلي ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك » .
وفي 2 منه « عن أبي بصير في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً « ) * قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر اللَّه ، وتنهاهم عمّا نهاهم اللَّه فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » .
وأخيرا « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً « ) * كيف نقي أهلنا ؟ قال : تأمرونهم وتنهونهم » .
( ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن من الضرر وكذا الحكم بين الناس مع اتصافهم بصفات المفتي وهي الايمان والعدالة ومعرفة الأحكام بالدليل والقدرة على ردّ الفروع إلى الأصول )
( 1 ) قال الشارح : « معرفة الأحكام بالدّليل تغني عن القدرة على ردّ الفروع إلى الأصول » .
قلت : يمكن أن يقال : إنّ مراد المصنّف من الأوّل هو خصوص ما فيه آية أو رواية ، ومن الثاني ما ليس فيه نصّ خاصّ ، وإنّما يستنبط من قواعد كلَّيّة ثبتت بالكتاب أو السنّة ، وبعبارة أخرى ما في شخصه نصّ وما في كلَّيّة نصّ ، روى الكافي ( في 12 من 95 من معيشته ) « عن السيّاري روى عن ابن أبي ليلى أنّه قدّم إليه رجل خصما له ، فقال : إنّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنّه لم يكن لها قطَّ ، قال :
فقال له ابن أبي ليلى : إنّ النّاس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوا به فما الذي كرهت ؟ قال : أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال : اصبر حتّى