الجيش من دخول المدينة تلقّاهم المسلمون وجعلوا يحثّون التراب على الجيش ويقولون : يا فرّار في سبيل اللَّه » .
وخبر جابر عن الباقر عليه السّلام ( المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي ) « فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكَّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم - الجبر » .
( وفي التدرج إلى الجرح والقتل قولان )
( 1 ) أحدهما الجواز ، ذهب إليه المرتضى ، والثاني العدم إلَّا بإذن الإمام ، ذهب إليه المفيد فقال ( في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بعد حدوده ) : « والإنكار باليد يكون بما دون القتل والجرح كما يكون بهما ، وعلى الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به ، وليس له القتل والجرح إلَّا بإذن سلطان الزّمان المنصوب لتدبير الأنام » . وقال الصّادق عليه السّلام لقوم من أصحابه :
إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرّجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يتركه » .
قلت : وفي خبر جابر عن الباقر عليه السّلام المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي « فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا » ولا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه ، ويمضوا على طاعته - الخبر » .
وقال تعالى * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا أللهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ أللهِ ورَسُولِه ِ » ) * .
روى الواحدي في نزوله « عن ابن عبّاس قال : لمّا أظهر اللَّه رسوله على مكَّة أتى بنو عمرو بن عمير من ثقيف وبنو مغيرة من مخزوم - وكانوا يربون لثقيف - إلى عتّاب بن أسيد عامل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على مكَّة ، فقال بنو المغيرة :
وضع عن النّاس غيرنا ، وقال بنو عمرو : صولحنا على أنّ لنا ربانا ، فكتب عتّاب في ذلك إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فنزلت الآية » .