تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
غدا عليه قال : وما حاجتك ، قال : توضّأ والبس ثوبيك واخرج فصلّ ، قال : الطلب لهذا الدّين من هو أفرغ منّي وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال ، فقال عليه السّلام : أدخله في شيء أخرجه منه » . قلت : إنّه وإن أدخله من الكفر إلى الإسلام إلَّا أنّ تحميله المستحبّات عليه فوق طاقته ، صار سببا لرجوعه إلى الكفر .
( وانما يجبان مع علم المعروف والمنكر شرعا ، وإصرار الفاعل أو التارك ، والأمن من الضرر ، وتجويز التأثير ) ( 1 ) مرّ في عنوان « على الكفاية » خبر مسعد بن صدقة « عن الصّادق عليه السّلام في آخر 28 من جهاد الكافي » سئل عن الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر أهو واجب على جميع الأمّة قال : لا إنّما هو على القويّ المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر - الخبر » . وفي آخره « وسئل عن الحديث الذي جاء عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ، ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلَّا فلا » . ولولا شرط العلم بالمعروف والمنكر ، يمكن أن يأمر بالمنكر بعقيدة المعروف ، وينهى عن المعروف بعقيدة المنكر . روى الكافي في 14 ممّا مرّ « عن مسعدة ، عنه عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ، فقيل له : يا رسول اللَّه ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشرّ من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له : يا رسول اللَّه ويكون ذلك ، قال : نعم ، وشرّ من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا » . وأمّا إضرار الفاعل ففي خبر جابر ، عن الباقر عليه السّلام المروي في أوّل ما مرّ : « فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ ) *