تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا أمّتي تواكلت الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللَّه تعالى » . وفي 15 منه « عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر » .
( ويستحب الأمر بالمندوب والنهى عن المكروه ) ( 1 ) وحيث إنّ فعل المندوب وترك المكروه مستحبّ فهما مستحبّان ، ثمّ ينبغي أنّ كلا منهما بالرّفق وقابلية الطرف ، روى الكافي ( في 2 من باب درجات الايمان ، 20 من كتاب إيمانه ) « عن خادم أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عنه عليه السّلام - في خبر - : إنّ من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السّهمين ولا صاحب السّهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستّة ، ولا صاحب السنّة على ما عليه صاحب السبعة ، وسأضرب لك مثلا إنّ رجلا كان له جار وكان نصرانيّا فدعاه إلى الإسلام وزيّنه له فأجابه فأتاه سحرا فقرع عليه الباب فقال له : من هذا قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ فقال : توضّأ والبس ثوبيك ومرّ بنا إلى الصّلاة ، ففعل وخرج معه فصلَّيا ما شاء اللَّه ثمّ صلَّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا فقام يريد منزله فقال : أين تذهب ، النّهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل ، فجلس معه إلى أن صلَّى الظهر ، ثمّ قال له : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتّى صلَّى العصر ، ثمّ قام وأراد أن ينصرف ، فقال له : إنّ هذا آخر النهار ، وأقلّ من أوّله فاحتبسه حتّى صلَّى المغرب ، ثمّ أراد أن ينصرف ، فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة ، فمكث حتّى صلَّى العشاء ، ثمّ تفرّقا ، فلمّا كان سحرا