وروى العلل ( في 122 من جزئه الأوّل ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : لولا أنّ عليّا عليه السّلام سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من النّاس بلاء عظيما ، ثمّ قال : واللَّه لسيرته كانت خيرا لكم ممّا طلعت عليه الشمس » .
وفي أوّل 123 من جزئه الأوّل « عن عبد اللَّه بن سليمان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ النّاس يروون أنّ عليّا عليه السّلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال :
إنّ دار الشرك تحلّ ما فيها ودار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إنّ عليّا عليه السّلام إنّما منّ عليهم كما منّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل مكَّة ، وإنّما ترك عليّ عليه السّلام أموالهم لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة وأنّ دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدى به في شيعته وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار في النّاس بسيرة عليّ عليه السّلام ، ولو قتل عليّ عليه السّلام أهل البصرة جميعا وأخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده » .
وقد روى أنّ النّاس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم ؟ قال : أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟ ! » .
وفي 3 من مسائل السابع من فصول جهاد المختلف : « المشهور بين علمائنا تحريم سبي نساء البغاة وهو قول ابن أبي عقيل ، ونقل عن بعض الشيعة أنّ الإمام في أهل البغي بالخيار إن شاء منّ عليهم وإن شاء سباهم قال : واحتجّوا بقول أمير المؤمنين عليه السّلام للخوارج لما سألوه عن المسائل الَّتي اعتلَّوا بها ؟ فقال لهم :
أما قولكم إنّي يوم الجمل أحللت لكم الدّماء والأموال ومنعتكم النساء والذّريّة فإنّي مننت على أهل البصرة كما من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل مكَّة - إلخ » .
أمّا أموالهم الَّتي في العسكر ففي المختلف « ذهب المرتضى في ناصريّاته إلى عدم جواز أخذها ، وأمّا المبسوط ، فقال : « روى أبو قيس : أنّ عليّا عليه السّلام نادى من وجد ماله فليأخذه ، فمرّ بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه أن يصبر حتّى نطبخ فلم يفعل .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٠