وخبرا ، دراية ورواية لأنّ رؤساءهم ثلاثة الزّبير وقد كان ترك العسكر قبل الفتح ، وطلحة وقد قتله مروان - وكان في أصحاب الثلاثة بثأر عثمان ، وعائشة وبعد عقر جملها صارت في يد أصحابه عليه السّلام فأنزلها محمّد بن أبي بكر أخوها من المحمل ، فأين كان لهم فئة .
وروى الكافي ( في 3 من 10 من جهاده ) « عن أبي حمزة الثماليّ قلت لعليّ ابن الحسين عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في أهل الشرك ، قال : فغضب ثمّ جلس ، ثمّ قال : سار واللَّه فيهم بسيرة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الفتح ، إنّ عليّا عليه السّلام كتب إلى مالك وهو على مقدّمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبرا ، ولا يجيز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ، ثمّ قال : اقتلوا ، فقتلهم حتّى أدخلهم سكك البصرة ، ثمّ فتح الكتاب فقرأه ، ثمّ أمر مناديا فنادى بما في الكتاب » . ورواه التّهذيب في 5 من 17 من جهاده .
وأخيرا « عن عبد اللَّه بن شريك ، عن أبيه قال : لمّا هزم النّاس يوم الجمل قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تتبعوا مولَّيا ، ولا تجيزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلمّا كان يوم صفّين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح » .
فقال : أبان بن تغلب لعبد اللَّه بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ؟ فقال : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزّبير ، وأنّ معاوية كان قائماً بعينه وكان قائدهم » .
والظاهر سقوط « لا » بعد « فقال » ، « وعلى جريح » فيه محرّف « على الجريح » بشهادة رواية التّهذيب له . ورواه التّهذيب في آخر 17 من جهاده .
وفي التحف في ما روى فيه من أخبار الهادي عليه السّلام في جواب مسائل يحيى ابن أكثم القاضي : وأمّا قولك : إنّ عليّا عليه السّلام قتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين وأجاز على جريحهم ، وانّه يوم الجمل لم يتبع مولَّيا ولم يجز على جريح ، ومن ألقى سلاحه آمنه ، ومن دخل داره آمنه ، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٧