فيقتلهم فلا يعودون أبدا » .
( والأصحّ عدم قسمة أموالهم مطلقا )
( 1 ) أخبارنا دالَّة على أنّ قسمة أموالهم كانت حلالا لكن لم يكن بمصلحة لئلا يفعل ذلك العامّة بالشيعة بالمثل إذا غلبوا ، لأنّ لهم اقتدار ودولة ما لم يقم القائم عليه السّلام . روى الكافي ( في 4 من 10 من جهاده ) « عن أبي بكر الحضرميّ : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لسيرة عليّ عليه السّلام في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته ممّا طلعت عليه الشّمس ، إنّه علم أنّ للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت : فأخبرني عن القائم عليه السّلام يسير بسيرته ؟ قال : لا أنّ عليّا عليه السّلام سار فيهم بالمنّ للعلم من دولتهم ، وانّ القائم عجّل اللَّه فرجه يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم » . ورواه التّهذيب في 6 ممّا يأتي ، ولكن رواه العلل في 122 من جزئه الأوّل « عن بكار ابن أبي بكر الحضرميّ ، عنه عليه السّلام .
وروى التّهذيب ( في 2 من 17 من جهاده ) « عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام جالسا فسأله معلَّى بن خنيس أيسير القائم بخلاف سيرة عليّ عليه السّلام قال : نعم ، وذلك أنّ عليّا عليه السّلام سار بالمنّ والكفّ ، لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم وأنّ القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي وذلك أنّه يعلم أنّ شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا » .
وفي 3 منه « عن أبي حمزة الثمالي : قلت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : بما سار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : إنّ أبا اليقظان كان رجلا حادّا - رحمه اللَّه - فقال :
يا أمير المؤمنين بما تسير في هؤلاء غدا ؟ فقال : بالمنّ كما سار النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في أهل مكَّة » .
وفي 4 منه « عن مروان بن الحكم - لعنه اللَّه - قال : لمّا هزمنا عليّ ( عليه السّلام ) بالبصرة ردّ على النّاس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة أحلفه ، فقال له قائل : يا أمير المؤمنين أقسم الفيء بيننا والسبي ، قال : فلمّا أكثروا عليه ، قال : أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟ ! فكفّوا » .