في آخر مما مرّ « عن إسماعيل بن نجيح الرّماح : كنّا عند الصّادق عليه السّلام بمنى ليلة من اللَّيالي ، فقال : ما يقول هؤلاء فيمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه ؟ قلنا : ما ندري ، قل : بلى يقولون : من تعجّل من أهل البادية فلا إثم عليه ، ومن تأخّر من أهل الحضر فلا إثم عليه ، وليس كما يقولون قال اللَّه جلّ ثناؤه » * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * ألا لا إثم عليه * ( ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * ألا لا إثم عليه * ( لِمَنِ اتَّقى ) * إنّما هي لكم والنّاس سواد وأنتم الحاجّ « والخبر كما ترى يكون وهما كمن يكون متردّدا في المراد لمن اتّقى في الآية .
وظاهر الفقيه التردّد حيث قال ( في 3 من 134 من حجّه ) : « وفي رواية ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لمن اتّقى الرّفث والفسوق والجدال وما حرّم اللَّه عليه في إحرامه » .
وفي 4 منه « وفي رواية عليّ بن عطيّة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
لمن اتّقى اللَّه عزّ وجلّ » .
وفي 7 منه « وفي رواية سليمان بن داود المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ، ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ « ) * يعني من مات فلا إثم عليه ومن تأخّر أجله فلا إثم عليه لمن اتّقى الكبائر » .
وروى الكافي الخبر مبسوطا في ما مرّ هكذا « عنه ، عنه عليه السّلام قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال : أترى يخيّب اللَّه هذا الخلق كلَّه ؟ فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلَّا غفر اللَّه له مؤمنا كان أو كافرا إلَّا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأعتقه من النّار وذلك قوله عزّ وجلّ * ( » رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وا للهُ سَرِيعُ الْحِسابِ « ) * ومنهم من غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه ، وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك وذلك قوله عزّ وجلّ * ( » فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩