وروى التّهذيب ( في 2 من 11 من جهاده ) « عن أبي البخريّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : قال عليّ عليه السّلام : القتال قتالان : قتال لأهل الشرك لا ينفر عنهم حتّى يسلموا أو يؤدّوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ لا ينفر عنهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه أو يقتلوا » .
وفي 4 منه « عن السّكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام :
لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من أهل النهروان قال : لا يقاتلهم بعدي إلَّا من هم أولى بالحقّ منه » .
وأخيرا « عنه ، عنه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : ذكرت الحروريّة عند عليّ عليه السّلام قال : إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فإنّ لهم في ذلك مقالا » .
قال الشارح : بعد قول المصنّف « واحد كان » « كابن ملجم » قلت : ابن ملجم أولا كان من الخوارج الَّذين قاتلهم عليه السّلام وقال : « واللَّه لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة ، وأمّا بعد حين جاء إلى الكوفة لقتله لم يكن خارجا بحيث يجب قتله ، ففي كامل المبرّد يروي » أنّ الأشعث نظر إلى ابن ملجم متقلَّدا سيفا في بني كنانة ، فقال له : أرني سيفك فأراه فرآه سيفا حديدا ، فقال :
ما تقلَّدك السيف وليس بأوان حرب ، فقال : أردت أن أنحر به جزور القرية ، فركب الأشعث بغلته وأتى عليّا عليه السّلام فخبّره ، وقال فيه : قد عرفت بسالة ابن - ملجم وفتكه ، وقال : ما قتلني بعد فخلَّوا عنه ، ويروي أنّ عليّا عليه السّلام كان يخطب ويذكر أصحابه وابن ملجم تلقاء المنبر فسمع وهو يقول : لأريحنهم منك ، فلمّا انصرف عليّ عليه السّلام إلى بيته اتى به ملببا فأشرف عليهم ، فقال : ما تريدون فخبّروه بما سمعوا ، فقال : ما قتلني بعد فخلَّوا عنه » .
( فذو الفئة يجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ، وغيرهم يفرقون )
( 1 ) قال الشارح : « ذو الفئة كأصحاب الجمل ومعاوية ، وغيرهم كالخوارج » قلت : بل ذو الفئة أصحاب معاوية وغيرهم أهل الجمل خبرا
و