پرش به محتوای اصلی

النجعة في شرح اللمعة — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ، ورضوا بالكفّ عنهم فكان الحكم فيهم رفع السّيف عنهم والكفّ عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا ، وأهل صفّين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدّة وإمام يجمع لهم السّلاح والدّروع والرّماح والسيوف ويسني لهم العطاء ويهيّىء لهم الانزال ، ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ، ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فلم يساو بين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتال أهل التوحيد ، لكنّه شرح ذلك لهم فمن رغب عرض على السيف أو يتوب عن ذلك » . وما قاله من كون الخوارج غير ذوي فئة ليس كذلك ، فإنّ الخوارج كانوا ذوي فئات كلَّما انهزمت فئة منهم لحقوا بفئة أخرى ، وخبر التّحف المتقدّم دالّ على وجوب توبة الباغي وتسليمه كأهل البصرة ، والخوارج لم يكونوا كذلك كيف وإلى اليوم هم باقون وقد أخبر عليه السّلام ببقائهم ففي النهج في 58 / 1 « ولمّا قتل الخوارج فقيل له : هلك القوم بأجمعهم ، قال عليه السّلام : كلَّا واللَّه إنّهم نطف في أصلاب الرّجال وقرارات النساء ، كلَّما نجم منهم قرن قطع حتّى يكون آخرهم لصوصا سلَّابين » . وفي المروج « مرّ عليّ عليه السّلام بالخوارج وهم صرعى ؟ فقال : لقد صرعكم من غرّكم ، فقيل : ومن غرّهم ؟ قال : الشّيطان وأنفس السوء ، فقال أصحابه : قد قطع اللَّه دابرهم إلى آخر الدّهر ، فقال عليه السّلام : كلَّا والذي نفسي بيده إنّهم لفي أصلاب الرّجال وأرحام النساء لا تخرج خارجة إلَّا خرجت بعدها مثلها حتّى تخرج خارجة بين الفرات والدّجلة مع رجل يقال له : الأشمط فيخرج إليه رجل منّا أهل البيت فيقتلهم ولا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة » . وروى الخطيب في حبّة العرنيّ عنه : « لمّا فرغنا من النهروان قال رجل منّا وإنّه لا يخرج بعد اليوم حروريّ أبدا ، فقال عليه السّلام : لا تقل هذا فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّهم لفي أصلاب الرّجال وأرحام النساء ولا يزالون يخرجون حتّى تخرج منهم طائفة بين نهرين حتّى يخرج إليهم رجل من ولدي