تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
يا معشر الأنصار أن يذهب النّاس بالشاء والبعير وترجعوا برسول اللَّه إلى وحالكم ؟ فوالَّذي نفس محمّد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، اللَّهمّ ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ، قال : فبكى القوم حتّى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول اللَّه قسما وحظَّا ، ثمّ انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتفرّقوا » .
( ولا يسهم المخذّل ولا المرجف ولا القحم ولا الضرع والحطم والرازح من الخيل ) ( 1 ) « من الخيل » متعلَّق بالأربعة الأخيرة : « ولا القحم والضّرع والحطم والرازح » وليس بها خبر ، وإنّما قال الإسكافيّ : بعدم الإسهام لها ، ويمكن الاستدلال له بانصراف أخبار الفارس عن ذي فرس من أحد الأربعة ، وزاد المبسوط والخلاف « الأعجف » وتردّد في الكلّ . فقالا - كما في 6 من مسائل الرّابع من فصول جهاد المختلف - : « على الإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين ولا يترك أن يدخل دار الحرب حطما ، وهو الذي ينكس ، ولا قحما وهو الذي لا يمكن القتال عليه لكبير سنّه وهرمة ، ولا ضرعا وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، ولا أعجف وهو المهزول ، ولا رازحا وهو الذي لا حراك به لأنّ هذه الأجناس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف ، فإن خالف الإمام وأدخل دابّة بهذه الصّفة فإنّه يسهم لها لعموم الأخبار ، وقال قوم لا يسهم له لأنّه لا فائدة فيه » . قلت : وفي خبر حفص بن غياث المرويّ في 2 من 18 من جهاد الكافي « عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وعن سريّة كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغيمة بينهم ، فقال : للفارس سهمان ، وللرّاجل سهم ، فقلت : وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا - الخبر » . مفاده أنّ المراد بالفارس من كان ذا فرس يركبه ويحارب عليه ، والقحم بالفتح فالسكون بمعنى الهرم يأتي للإنسان أيضا ، والضرع بفتحتين أصل معناه الضعف ، يأتي للمفرد والجمع ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )