ذا سهمين محمولة على التقيّة ، فهو قول العامّة ، ورواته عاميّون ونقل أصحابنا لها لأنّهم أسندوها إلى أئمّتنا ، ومرّ الأوّلان .
وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام الأخير « عنه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللرّاجل سهما » .
وجعله الوسائل خبر مسعدة بن صدقة عنه عليه السّلام وهو وهم ونبّه على وهمه المعلَّق عليه ، ووجه وهمه أنّه كان قبل أخبار « عن مسعدة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام » ثمّ ذكر خبر الحسين بن علوان ، ثمّ ذكر أخبارا كلَّها « جعفر ، عن أبيه » سادسها هذا بناء على الحسين وهو توهّم أنّه بناء على مسعدة الذي قبل .
وفي تاريخ بغداد « عن يوسف بن أسباط أنّه قال : ردّ أبو حنيفة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر ، فقال له أبو صالح الفرّاء : أخبرني بشيء منها ، قال : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : للفرس سهمان وللرّجل سهم ، فقال أبو حنيفة :
إنّا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن » .
وهذا يدلّ على أنّ عندهم أنّ كون للفرس سهمين أمر مقطوع .
والمجاهد الشريف والوضيع مثلان في التساوي في أهلهم ، روى التّهذيب ( في أوّل 13 من جهاده ) « عن حفص بن غياث ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن قسم بيت المال فقال أهل الإسلام هم أبناء الإسلام استوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين اللَّه أجملهم كبني رجل واحد لا نفضّل أحدا منهم لفظه وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص ، وقال : هذا هو فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في بدء أمره ، وقد قال : غيرنا أقدمهم في العطاء بما قد فضّلهم اللَّه بسوابقهم في الإسلام إذا كانوا في الإسلام أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا لقربه من الميّت ، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله » .
قال الشارح : « المراد بالرّضح عطاء لا يبلغ سهما كالمرأة والخنثى والعبد والكافر إذا عاونوا . والمراد بالنفل زيادة بعض الغانمين على سهم لمصلحة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩١